Search
728 x 90



  • بين القضاء… والقضاء!

    بين القضاء… والقضاء!

    هي بيروت أُمّ الشرائع تغتالها غوغاءٌ، وتجتاحها رعونة. لَم يقِف القضاء، كما وقف الجيش اللبنانيّ وقائده في وجه مسار التدمير المنهجيّ للمؤسّسات. مجرَّد الاجتماع عند وزيرة العدل ضربٌ لمحاولة تسييد استقلاليّته. وزيرة العدل كشفت منذ زمن بعيد، وبعضٌ من زميلاتها وزملائها الوزراء الأكاديميّين البَون الشاسع بين أن تحمِل شهاداتٍ وأن تنبري لحوكمةٍ عملانيّة. أمثولةٌ أنموذجيّة ما عاينّاه في الأيام الأخيرة من ترسُّخٍ للدوليشيويّة (دولة/ميليشيا) في مفاصل ما تبقّى لنا من شكلِ حكمٍ.

  • لا من يسمع ولا من يرى…

    لا من يسمع ولا من يرى…

    22 يوماً على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة… والحكومة لا تزال معلقة على المطالب والمطالب المضادة فيما الوضع المعيشي الى مزيد من التدهور في ظل اقفال البلد لأسبوعين بسبب ارتفاع ارقام الاصابات بكورونا.
    لا تحذيرات المجتمع الغربية أثمرت ولا زيارة مستشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأدنى باتريك دوريل، لا بل معلومات مسرّبة – لم تنفها بعبدا- عن ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طلب من الحريري في لقائه الأخير معه أن يتفاهم مع القوى السياسية قبل لقائه مجددا لمناقشة الملف الحكومي.
    وفيما اكدت السفيرة الاميركية دوروثي شيا “لن يكون هناك أي شيء مجاني بعد اليوم”، معلنة ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بعلاقته مع حزب الله يغطي على سلاحه فيما الأخير يغطي على فساده، دافع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن باسيل، معتبراً ان العقوبات عليه هي انتقاص من السيادة، و”نعبّر عن التزامنا في هذه العلاقة”.
    وكان لافتاً اول اتهام من نوعه يوجهه الديوان الملكي السعودي لـ”حزب الله” و”أنصار الله” بتهريب المخدرات الى المملكة.
    وبعد مئة يوم على انفجار مرفأ بيروت، سُجلت تغريدة للمثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيش الذي قال ان “مئة يوم من التحقيقات بمشاركة خبرات دولية مهمة، ورغم ذلك لا وضوح بعد ولا محاسبة ولا عدالة “.
    وفي موازاة انعقاد الجلسة الثالثة من مفاوضات اتفاق اطار ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، وتشبث لبنان بحقه بمساحة بحرية تبلغ ٢٢٩٠ كلم٢، عُقد مؤتمر لعودة النازحين السوريين في دمشق بمشاركة لبنانية عبر وزير الشؤون الاجتماعية وبمقاطعة اوروبية وحضور اممي “مراقب.
    في هذه الأثناء، انتشرت معلومات عن اطلاق الصحافي الاميركي اوستين تايس الذي اختفى في سوريا عام 2012… من دون نتيجة ايضاً.
    في المقابل، توقفت معارك ناغورنو كاراباخ باتفاق لوقف النار مرفوض شعبياً في ارمينياً. ولا يزال الرئيس الاميركي دونالد ترامب رافضاً نتيجة الانتخابات رغم اعادة فرز الأصوات في اريزونا وتأكيد فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن فيها.

  • غسلوا يديهم… واستقالات “كرة ثلج”

    غسلوا يديهم… واستقالات “كرة ثلج”

    مهما بدت بداية الاسبوع الفائت مثقلة بالتطورات، فإن انفجار العنبر 12 في مرفأ بيروت عصر الثلثاء اختصر كل المآسي.
    نحو 2750 طناً من نيترات الامونيوم انفجرت أشبه بقنبلة نووية لسبب مجهول حتى الساعة، اكان بسبب الاهمال بتلحيم باب حديد ام صاروخ اسرائيلي ام عملية عبث مقصودة. الدمار الشامل انتشر في قطر امتد على 30 كيلومتراً، حاصداً 158 شهيداً وأكثر من 6000 جريح حتى كتابة هذه الكلمات. 
    في البدء، كان الصمت الرسمي مدوياً قبل ان يهرع الجميع الى غسل يديهم من مسؤولية قنبلة موقوتة كانت مخزنة في المرفأ لستة اعوام، رغم التأكد ان كل من تعاقب في المسؤولية منذ العام 2014 – تاريخ تخزينها- كان على علم بها. 
    رئيس الجمهورية قال “لا صلاحيات في يدي في هذا الملف”، والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قال: لا سلاح لـ”حزب الله” في المرفأ. 
    الغضب الشعبي كان مدوياً في “تعليق المشانق” وسط بيروت ولم يرو غليله الاعلان عن توقيف 21 شخصاً رهن التحقيق بينهم مديرا المرفأ السابق والحالي ومدير الجمارك. 
    في المقابل، كان الاحتضان الخارجي، غربياً وعربياً، قوياً فيما كان لافتاً التأكيد ان الدعم مباشرة للمنكوبين وليس لإنقاذ الدولة. الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حطّ في بيروت مؤكداً ان ” لا مساعدات للفاسدين ولبنان بحاجة لعقد سياسي جديد وسأعود في الاول من ايلول لمتابعته”. 
    ماكرون رعى مع الامم المتحدة مؤتمراً للمانحين اكد الفصل بين الدعم المالي للدولة والمساعدات الاغاثية.
    الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ونائب الرئيس التركي ووزير خارجيته في بيروت ايضاً، فيما اتصالات الدعم وطائرات المساعدات توافدت الى المطار. 
    في هذه الاثناء، اطاح انفجار المرفأ بإعلان الحكم الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي كان مقرراً في 7 آب. وارجأته المحكمة الدولية الى 18 آب 2020. 
    وقبل كل هذا الجنون، استقالة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي وتعيين السفير شربل وهبه خلفاً له بعد 6 ساعات فقط. 
    سبحة الاستقالات كرت بعدها مع النواب مروان حمادة ونعمة افرام وميشال معوض وبولا يعقوبيان وديما جمالي وهنري حلو ونواب الكتائب اللبنانية الثلاثة ووزيري الاعلام والبيئة منال عبد الصمد ودميانوس قطار في ما يشبه كرة الثلج المرشحة لتكبر حجماً.

  • الفتنة هنا؟… و”قيصر” ضيف التعقيدات اللبنانية

    الفتنة هنا؟… و”قيصر” ضيف التعقيدات اللبنانية

    استعاد الشارع زخمه في اكثر من منطقة، مسجلاً تدهوراً خطيراً في بيروت، اعاد بالذاكرة 7 ايار وسط مطالبة البعض بسحب السلاح غير الشرعي وفي ظل شعارات طائفية غير مسبوقة وشغب في اكثر من منطقة كاد ان يودي بالسلم الاهلي.
    وفيما حذّر كل الاطراف من الفتنة المذهبية والطائفية، ذكّر رئيس الجمهورية ميشال عون ان احداث العامين 1975-1976 ما زالت ماثلة امامنا وما جرى ليل 6 حزيران جرس إنذار.
    واذ لم يكن ينقص التعقيدات اللبنانية سوى قانون “قيصر” الاميركي الذي بات ساري المفعول في 1 حزيران، وتطاول عقوباته سوريا و كل من يساعد حزب الله سياسياً ومالياً وعسكرياً، ُسجّل اعلان السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا “ان العقوبات تستهدف حزب الله، لكنها قد تشمل أيضاً أولئك الذين يساعدون حزب الله ويدعمونه”.
    وفيما استمر السعي الى توحيد الارقام بين وزارة المال ومصرف لبنان والحكومة لمناقشاتها مع صندوق النقد الدولي، وقّع كل من وزيرة العدل ماري كلود نجم ورئيس الحكومة حسان دياب التشكيلات القضائية بعد اشهر من احالتها الى وزارة العدل من قبل مجلس القضاء الاعلى.
    اما التعيينات فبقيت موضع تجاذب مع تهديد النائب طلال ارسلان بتعليق المشاركة في الحكومة “لأن المواقع الدرزية في الدولة خط أحمر لن نسمح لأحد بالتلاعب بها”.
    في هذه الاثناء، تم تمديد التعبئة العامة بسبب فيروس كورونا الى 5 تموز المقبل.
    اقليمياً ، غارات اسرائيلية على ريف حماة، وتبادل موقوفين بين واشنطن وطهران.
    دولياً، تواصلت الاحتجاجات الاميركية بعد مقتل جورج فلويد من الاصول الافريقية على يد شرطي ابيض.

أحدث المقالات