Search
728 x 90



  • مفاصِل تاريخيّة وكُتلة حرِجة!

    مفاصِل تاريخيّة وكُتلة حرِجة!

    كان إريك هوفر فيلسوف الأخلاقيّة الاجتماعيّة الأميركي (1898 – 1983) شديد العُمق حين استنتج في كتابه الشهير “محنة التغيير” أنَّ المفاصل التاريخيّة تحتاج كُتلة حرِجة تقود مسارات رفض الظلم والقمع والاغتيال والانقضاض على الهويّة الثقافيّة – الديموقراطيّة لأيّ مجتمع، لكنّه كان دقيقاً أيضاً في اعتبار أنَّ مسألة الانبهار بالمدّ الجماهيريّ يضاهيه أهميّة ذاك الانتماء الصُّلب إلى حركةٍ مُندفعةٍ نشِطة، تأخذ على عاتقها استقطاب الجماعة الصّامتة أو اليائسة من إمكان إحداث تبدُّل تاريخيّ جذريّ على المستوى المجتمعيّ أو الوطنيّ. المُفاضلة بين المدّ الجماهيريّ والحركة المُندفِعة هنا غير قائمة على الإطلاق في مُربَّع التناقض، بل هي تتموضع في مسارٍ تكامليّ من باب فَهم ديناميّات التّغيير المُعقّدة.

  • سَطوة القضاء VS السَّطوّ عليه!

    سَطوة القضاء VS السَّطوّ عليه!

    منذ مُصادرة التّشكيلات القضائيّة على الأقلّ، في حين كنّا ننتظر ثورةً من القضاء ومجلس قضائه الأعلى تحديداً، منذُها تمّ إجهاض محاولة جديّة لاستعادة سطوة القضاء وهيبته. لَم يرتَح يوماً اللبنانيّون، ومنذ عقودٍ طويلة، للمسار الاستلابيّ الذي هيمَنت من خلاله المنظومة السياسيّة، متحكِّماً وحاكِماً، على مفاصل الدَّولة كلّها. كان نضالهم من أجل قضاءٍ ممانِع للاستباحة بالتّرهيب والتّرغيب نقيّاً عنيداً. شاؤوا التّمييز في التّصنيف بين قُضاةٍ جريئين فاعِلين منزَّهين، وقضاءٍ يحتمِل الكثير من التشوّهات والالتباسات. هذا التّمييز، على دقّته، لكنّه يبقى من باب الابتكار القسري، إذ هو القضاء قُضاة، وإلاّ لا قيمة للنصوص أيّاً يكُن عمقُها ورِيادتها.

أحدث المقالات