Search
728 x 90



  • مفاصِل تاريخيّة وكُتلة حرِجة!

    مفاصِل تاريخيّة وكُتلة حرِجة!

    كان إريك هوفر فيلسوف الأخلاقيّة الاجتماعيّة الأميركي (1898 – 1983) شديد العُمق حين استنتج في كتابه الشهير “محنة التغيير” أنَّ المفاصل التاريخيّة تحتاج كُتلة حرِجة تقود مسارات رفض الظلم والقمع والاغتيال والانقضاض على الهويّة الثقافيّة – الديموقراطيّة لأيّ مجتمع، لكنّه كان دقيقاً أيضاً في اعتبار أنَّ مسألة الانبهار بالمدّ الجماهيريّ يضاهيه أهميّة ذاك الانتماء الصُّلب إلى حركةٍ مُندفعةٍ نشِطة، تأخذ على عاتقها استقطاب الجماعة الصّامتة أو اليائسة من إمكان إحداث تبدُّل تاريخيّ جذريّ على المستوى المجتمعيّ أو الوطنيّ. المُفاضلة بين المدّ الجماهيريّ والحركة المُندفِعة هنا غير قائمة على الإطلاق في مُربَّع التناقض، بل هي تتموضع في مسارٍ تكامليّ من باب فَهم ديناميّات التّغيير المُعقّدة.

  • لبنان دولة فاشلة … حتى اثبات العكس

    لبنان دولة فاشلة … حتى اثبات العكس

    بات الهدوء واستقرار الاوضاع في لبنان استثناء بحيث يعفي دولاً عدة من القلق ويدفعها الى عدم الاهتمام به كما في السابق. فأياً تكن الاسباب والاعتبارات والمصالح التي تقف وراء دعمه وانقاذه سابقاً، فإن مفهوم الدولة الفاشلة لم يعد مفهوماً غريباً عن واقع الدولة في لبنان على خلفية ان كل عام او بضعة اشهر من الاستقرار يقابلها اشهر لا بل سنوات من الصراعات المحلية بامتدادات اقليمية في غالب الاحيان.

  • الثورة بين الانتلجنسيا-التّراكُم والميدان – العنفوان!

    الثورة بين الانتلجنسيا-التّراكُم والميدان – العنفوان!

    ثمّة من ينعى ثورة 17 تشرين ويتهكّم على فاعليّتها. بعضٌ يتولّى ذلك عن قصدٍ مشبوه. وبعضٌ آخر عن حسرةٍ من تأخر إنجاز التّغيير الراديكاليّ. القصد المشبوه قابعٌ في منصات المنظومة حاكِماً ومتحكِّماً. وحسرة التأخّر قائمة في تجاهلٍ لماهيّة مكوّنات الخصم الضاربة الجذور في كلّ حنايا مواقع النفوذ التي اغتالت دولة رعاية الخير العام، وأنبتَت محلّها سُلطة المنتفعات الخاصّة. الخوف، الذي يتبدّى مُلِحّاً التوقّف عميقاً في مضامينه، أساسه إمكان قيام حلفٍ موضوعيّ بين القصد المشبوه وحَسرة التأخّر، إذ يستفيد الأول من انفعاليّة الأخيرة القادرة على الانقضاض على إمكان تأطير الثورة تنظيميّاً في وحدة الرؤية والقيادة والبرنامج والتنظيم.

  • إيقاع الجمهوريّة وتوقيعُها قوّة التوازن المُرتجاة!

    إيقاع الجمهوريّة وتوقيعُها قوّة التوازن المُرتجاة!

    الجمهوريّة اللّبنانيّة مشلّعة، وثمّة من يسعى إلى الاسترئاس فيها بإيقاع الهاوية وتوقيع الأوهام. المسترئسون كثُر يتنافسون على الموقِع،ولا يعنيهم البرنامج الإنقاذي. إحترفوا في الأساس القنابل الصوتيّة وساروا على هدي فقّاعات النّفوذ البائدة والعلاقات العامّة السّاذجة. لَم يتمكّن، حتّى مَن يُمكن أن يشهد لهم مِنهم بالمناقبيّة ونظافة الكفّ والمقدّرات العلميّة والعملانيّة، لم يتمكّن أيّ من هؤلاء من ابتداع نهجٍ إنقاذيّ مختلِف عن أولئك مِن مؤبّدي سلطويّتهم. هكذا تراهم قادرين على الاستمرار في التصريح المناقِض لكثافةٍ خلفيّة يتحرّكون من خلالها. لَم يعنِهم يوماً الصَوت النقديّ ولَن يعنيهم.

  • إعادة تكوين السُّلطة… والفسادويّة!

    إعادة تكوين السُّلطة… والفسادويّة!

    تعقيدات خيار إعادة تكوين السُّلطة على كثيرٍ من احتمالات الفشل يعتقد كثيرون. هؤلاء يجاهرون حتّى بموجِب ترقيع المنظومة القاتِلة الفاسدة. يبرّرون خُلاصة ما يُعلنونه بأنَّ ثورة 17 تشرين إنتهت في الشارع. لا يعنيهم انتقالها إلى التشكّل السياسيّ، ولا المراكمة التي تقودها في فِعل بناء سُلطةٍ بديلة. يقبع على الأرجح هؤلاء في منتفعاتٍ ضيّقة من ناحية، أو في مراهقةٍ في مقاربة الشأن السياسيّ وديناميّة التغيير من ناحية أخرى. لستُ في ما يلي أفتعِل نقاشاً سورّياليّاً إذ هؤلاء يبدو أنّهم ليسوا بقلّةٍ، ولا نقاشاً سِجاليّاً إذ أنّهم قادِرون على الاستئساد في الدفاع عن مربّعاتهم من باب معادلةٍ بسيطة: “فلتُجرَ الانتخابات اليوم وسترى أنَّ المنظومة هي الأقدر على الاستقطاب ترشيحاً وتصويتاً”.

أحدث المقالات