Search
728 x 90



  • الموت بحراً… والجلجلة برّاً

    الموت بحراً… والجلجلة برّاً

    ركود الساحة المحلية السياسية طوال الأسبوع تم التعويض عنه دبلوماسياً داخلياً وخارجياً.
    داخلياً، حركة دبلوماسية لافتة ولا سيما من قبل السفير السعودي وليد البخاري تجاه الفعاليات والنواب السنّة بالتحديد بعد اجتماعهم بدعوة من دار الفتوى.
    خارجياً، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بيان اميركي- سعودي- فرنسي مشترك أكد على ضرورة انتخاب رئيس “يمكنه توحيد الشعب اللبناني ويعمل مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لتجاوز الأزمة الحالية”، ناهيك عن لقاءات عربية وغربية لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في نيويورك.
    وإذ تفاقمت الأزمات المعيشية، تكثفت رحلات الهجرة غير الشرعية انطلاقاً من الشواطئ اللبنانية مسجلة أسوأ كارثة في تاريخها حيث غرق مركب على متنه ما لا يقل عن 150 من طالبي اللجوء. فلم ينج سوى 20 من بينهم.
    في هذه الأثناء، وفيما أزمة الكهرباء – او اللا كهرباء- في أوجها تناقضت المواقف من طهران بين الموافقة على تزويد لبنان بـ 600 الف طن من الفيول على مدى 5 أشهر، بمعدل 120 ألف طن شهرياً بحسب ‏ما طلبه الجانب اللبناني، وبين رفض اعطاء منح من دون مقابل للبنان. وفي الموازاة، اعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس ان “إيران، من خلال حزب الله، تحاول شراء لبنان من خلال توفير الوقود وإصلاح نظام الكهرباء وبناء محطات توليد الطاقة”.
    وإذ نقلت وسائل اعلام اسرائيلية تحذير وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن الرئيس ميقاتي من أي تحرك لحزب الله ضد إسرائيل “حتى لو كان بغية استعراض القوة”، سُجلت زيارة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي الى باريس “لمناقشة الرد الإسرائيلي إذا بدأ حزب الله الحرب”.
    اقليمياً، ايران ترزح تحت وطأة تظاهرات شعبية اجتاحت اكثر من 32 مدينة اثر وفاة الصبية مهسا أميني التي كانت اوقفتها شرطة الآداب لعدم ارتدائها “الحجاب بشكل لائق”.
    في المقابل، لا يبدو الاتفاق النووي على السكة الصحيحة بعد تبادل الشروط لإنجازه، فأعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ان طهران ستكون جادة في إحياء اتفاق بشأن برنامجها النووي إذا توافرت ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة منه مرة أخرى.
    وإذ بدأ المستشار الالماني أولاف شولتس جولة خليجية تشمل السعودية والامارات وقطر، اعلن العراق حصول جولة خامسة من المحادثات الايرانية- السعودية.
    دولياً، خرق مشهد العمليات العسكرية في اوكرانيا اعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية للجيش الروسي فيما قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف “ان أي أسلحة روسية بما فيها النووية يمكن استخدامها للدفاع عن أراضينا”.

  • البلد الى فلتان مالي واقتصادي… وامني؟

    البلد الى فلتان مالي واقتصادي… وامني؟

    النتيجة كانت حتمية ومتوقعة، تفلت مالي، خناق اقتصادي، رفع الدعم عن المحروقات، لا كهرباء، عقم سياسي ولا بصيص امل في الأفق… مما اسفر عن سلسلة اقتحامات لمودعين في مختلف المناطق للمطالبة بالحصول على ودائعهم بالدولار الذي تخطى سعر صرفه الـ 38500 ليرة لبنانية.
    وإذ طار التصويت على موازنة 2022 وتم تأجيله الى الأسبوع المقبل، بدا ان التفاوض مع صندوق النقد الدولي في مأزق بعدما اعلن هذا الأخير عن وصول فريق من الخبراء في 19 ايلول الجاري، لمناقشة أسباب التأخير في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها والمطلوبة للحصول على قرض من الصندوق.
    في هذه الأثناء، احتدم السجال بين بعبدا والسراي الحكومي على خلفية مطالبة رئيس الجمهورية بإضافة 6 وزراء الى الحكومة ولكن الاتصالات والضغوط الأخيرة قد تسفر عن تأليف الحكومة بإعادة استنساخ حكومة تصريف الأعمال بتعديلات طفيفة ومن دون الوزراء الستة.
    وفيما اعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية ان الأيام المقبلة ستشهد عملية اختبار ضخ الغاز من حقل كاريش في البحر المتوسط، برز تهديد ايراني لاسرائيل عبر قائد القوات البرية الإيرانية الذي كشف ان ايران طوّرت طائرة مسيرة انتحارية طويلة المدى يطلق عليها اسم عرش-2، مصمّمة لضرب تل أبيب وحيفا في إسرائيل، كما تهديد آخر من حزب الله الذي اعلن امينه العام السيد حسن نصر الله ان “صواريخنا على كاريش”.
    في المقابل، اكدت اسرائيل انها تريد “علاقات طبيعية مع دول المنطقة، وهناك سرعة في تطور مسارات السلام في المنطقة” فيما تزامنت زيارة وزير خارجية الإمارات الى إسرائيل مع استقبال وزير الخارجية الايرانية أمير عبداللهيان السفير الإماراتي سيف الزعابي، العائد إلى طهران لأول مرة منذ العام 2016 بعد خفض بلاده مستوى تمثيلها.
    اقليمياً ايضاً، اعلن مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل ان “المحادثات لإنقاذ الإتفاق النووي وصلت إلى طريق مسدود”، واكد رئيس الوزراء الإسرائيلي “تمكنا من وقف الاتفاق النووي مع إيران”.
    دولياً، اشتعلت مجدداً المعارك الحدودية بين ارمينيا واذربيجان في القتال الأكثر دموية بين البلدين منذ عام 2020… والهدنة بين البلدين هشة. اما الحرب الروسية على اوكرانيا فلا يزال محورها منع الغاز الروسي عن اوروبا، والخطر النووي من محطة زابوريجيا.
    ووسط كل هذا السواد المحلي والاقليمي والدولي، فسحة فرح تجسدت بفوز فرقة الرقص اللبنانية “مياس” بلقب America’s got talent.

  • حرب صلاحيات الرئاسة تتأجج… وملك جديد لبريطانيا

    حرب صلاحيات الرئاسة تتأجج… وملك جديد لبريطانيا

    لم تكد تبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية حتى استعرت حرب صلاحيات الرئاسة في حال حصول اي شغور رئاسي. ففي مقابل تأكيد الرئيس المكلف، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان “هذه الحكومة تنتقل اليها صلاحيات الرئيس عندما يحصل اي شغور رئاسي والدستور واضح في هذا الشأن”، شنّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل هجوماً عنيفاً على كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس ميقاتي ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قائلاً “نحن لن نعترف بشرعية الحكومة المستقيلة بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وسنعتبر الحكومة عندها مغتصبة سلطة وفاقدة للشرعية وساقطة مجلسياً ودستورياً وميثاقياً وشعبياً.”
    وتحدث الرئيس ميشال عون الى احدى الصحف مؤكداً ارادته عدم تسليم الحكومة الى ميقاتي، قائلاً “لا تزركوني” في إشارة الى عزمه على اتخاذ اجراءات غير دستورية في مقابل اجراء غير دستوري في رأيه.
    في هذه الأثناء، صدر قرار عن الأمم المتحدة مدد سنة اخرى للقوات للدولية العاملة في الجنوب. وقد استندت فيه فرنسا التي هي حاملة القلم بالنسبة الى لبنان في مجلس الأمن، الى اتفاق موقع بين لبنان والأمم المتحدة في 1995 لتأكيد حرية الحركة لليونيفيل في مناطق انتشارها. القرار صدر بالإجماع عن مجلس الأمن، ولكن حزب الله اعتبر ان حرية الحركة تجعل من “اليونيفيل قوة احتلال”.
    في الموازاة، مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل في اميالها الأخيرة، والوسيط الاميركي في ملف الترسيم الحدود اموس هوكستين في لبنان واسرائيل، قائلاً من بعبدا انه “متفائل في الوصول الى اتفاق حول ترسيم الحدود وهناك تقدم في هذا المجال.”
    في الموازاة، غارة اسرائيلية على مطار حلب في ثاني هجوم من نوعه في أقل من اسبوع واحد، ومعلومات عن استهداف مراكز لحزب الله والحرس الثوري الايراني.
    وفي المقلب الآخر، تم تكليف المدير العام للأمن العامة اللواء عباس ابراهيم بمتابعة موضوع اعادة النازحين السوريين.
    اقليمياً، الملف النووي الايراني يتأرجح بين الايجابية المحدودة والتشاؤم.
    دولياً، استلمت ليز تراس رسمياً رئاسة حكومة بريطانيا، خلفاً لبوريس جونسون، عشية وفاة الملكة إليزابيث الثانية وتولى ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز العرش.
    اما في الحرب الروسية – الاوكرانية فتقدم لافت لكييف على الجبهة الشرقية.

  • المهلة الدستورية هنا… كما تأجج الأزمات

    المهلة الدستورية هنا… كما تأجج الأزمات

    مع دخول لبنان مدار المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الأول من ايلول، بدا ان كل الملفات متفلتة من المعالجة. فسعر صرف الدولار الأميركي لامس الـ 36 الف ليرة لبنانية، فيما لم يبق قطاع عملي في منأى عن الإضراب المفتوح في ظل استمرار غياب التيار الكهربائي وعزم اصحاب المولدات الخاصة على احتساب الفواتير كل يوم بيومه بناءً على سعر الصرف، واطلالة ازمة محروقات في الأفق.
    في الموازاة، التقت وكالتا “ستاندرد أند بورز” و”فيتش” على الابقاء على التصنيف الطويل والقصير الأمد للديون السياديّة بالعملات الأجنبيّة للدولة اللبنانية عند مستوى التخلّف.
    سياسياً، باتت الحكومة العتيدة في مرتبة المعجزات، والتركيز خارجياً على احترام المهل الدستورية. ولم يخرق المشهد سوى هجوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري على العهد من دون ان يسميه قائلاً “نذكّر من يحاول أن يعيد لبنان إلى ما قبل الطائف أن المجلس النيابي هو الوحيد المناط به تفسير الدستور وهو الوحيد المسؤول عن العمل على هذا الإستحقاق”. اما رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل فقال ان “صار وقت نتفق على نظام جديد لوطن واحد” في وقت اطلق تكتّل نواب “قوى التغيير” “المبادرة الرئاسية الإنقاذية” التي ستبقى قائمة حتى 20/10/2022، والا اللجوء الى وسائل الضغط الشعبية توصلاً لفرض إنتخاب رئيس الجمهورية المنشود.
    من جهته، حدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مواصفات رئيس الجمهورية العتيد معتبراً ان الانقاذ لن يتحقق الا برئيس مواجهة انقاذي، ومتوجهاً الى الكتل النيابية المعارضة بالقول ان “إيصال الرئيس مسؤوليتنا”.
    في هذه الأثناء، يصل الوسيط الاميركي في مسألة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية اموس هوكستين الى لبنان نهاية الأسبوع المقبل، فيما سرت معلومات عن انجاز الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان بحيث ييبقى حقل “كاريش” النفطي مع إسرائيل، على ان يكون حقل “قانا” كاملاً من حصة لبنان.
    اقليمياً، وفيما الملف النووي الايراني يتأرجح بين الايجابية والسلبية في اعقاب الرد الايراني على مسودة الاتفاق، اعلنت الخارجية الإيرانية استعدادها لاجتماع في فيينا الأسبوع المقبل لإعلان الاتفاق. وفي المقابل، كشفت الخارجية الأميركية ان “رد إيران على المسودة غير بناء”.
    في الموازاة، واصل الجيش الاسرائيلي دكّ المواقع الايرانية وتلك التابعة لحزب الله في سوريا، فشنّ غارتان بفارق ساعة على مطاري حلب ودمشق.
    اما العراق فنجا من حرب حتمية اثر اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزاله السياسة، لو لم يدع انصاره الى فك الحصار عن المنطقة الخضراء في بغداد بعدما كادت تخرج الاشتباكات مع ميليشيا الحشد المؤيدة لايران عن السيطرة.
    دولياً، اوروبا تتحضر لكل سيناريوهات شتاء بلا غاز روسي، فيما خطر محطة زابوريجيا الاوكرانية النووية لا يزال قائماً.

  • لا حكومة، لا فيول، لا مازوت… بل تراشق بالبيانات

    لا حكومة، لا فيول، لا مازوت… بل تراشق بالبيانات

    يبدو ان الجرّة انكسرت نهائياً، او تكاد تفعل، بين السراي الحكومي ورئاسة الجمهورية رغم اربعة لقاءات بين رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون… وكلام عن لقاء خامس مطلع الأسبوع.
    تراشق بيانات منقطع النظير بين الجهتين على خلفية كلام نُقل عن رئيس الجمهورية ميشال عون عن “عدم جواز الاستمرار في تعطيل الاستحقاق الرئاسي ولا سيما ان حكومة تصريف الاعمال لن تكون قادرة على ممارسة مسؤولياتها على نحو كامل في حال تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأي سبب كان”.
    وفيما يبدو ان لبنان متجه نحو العتمة الشاملة بسبب افتقاد الفيول من المعامل الحرارية وافتقاد المازوت في الأسواق للمولدات، لا يبدو ان سعر صرف الدولار الاميركي سيقف عند سقف محدد، لا بل التفلت يشمل كل القطاعات من دون استثناء.
    تراشق تغريدات ايضاً بين سفارتي اميركا وروسيا في لبنان على خلفية العيد الوطني الاوكراني في سابقة فريدة هي الأولى من نوعها.
    اقليمياً، يبدو ان الاتفاق النووي على السكة الصحيحة. فمن جهة، اكد المستشار القانوني للرئيس الإيراني ان واشنطن وافقت على جزء مهم من مطالب طهران، كما رجّحت لجنة الأمن القومي الإيرانية إبرام الاتفاق خلال أسبوع إلى 10 أيام. ومن جهة أخرى، اعلن البيت الأبيض” نحن أقرب للتوصّل إلى اتفاق مع إيران مِمّا كانت الحال قبل أسبوعين”.
    اما اسرائيل، فأعلنت على لسان رئيس وزرائها يائير لابيد ان تل أبيب “تعارض الاتفاق النووي المرتقب مع إيران، لأنه يعطي طهران امتيازات بالجملة”.
    وفيما وزير الخارجية السورية فيصل المقداد في موسكو، سُجّل قصف للجيش الأميركي على منشآت بنى تحتية في شرق سوريا، قال انها ذات صلة بـ”الحرس الثوري” الإيراني. كما قصف اسرائيلي على مدينة مصياف السورية حيث “شحنة اسلحة معدة لحزب الله”.
    في الموازاة، لقاء خماسي تشاوري لقادة مصر والأردن والعراق والبحرين والامارات في مصر في وقت ان ازمة العراق تشتد مع تصلب التيار الصدري ودعوته اعلى سلطة قضائية الى حل البرلمان، بعد عجز القوى السياسية عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.
    دولياً، الخوف من خطر نووي حيال محطة زابوريجيا يتصاعد بقوة.

أحدث المقالات