Search
728 x 90

من اليمن الى العراق وفلسطين ملفات تتصل ولا تتفاعل

من اليمن الى العراق وفلسطين ملفات تتصل ولا تتفاعل

في ظل ما يعتبره كثر الاوعية المتصلة التي تسير على وقعها التطورات في المنطقة ولا سيما حيث تتمتع ايران بنفوذ في بعض دولها، تبدو هذه النظرية تحت المجهر او البحث اذا صح التعبير بناء على جملة امور اريد لها ان تكون منعزلة عن بعضها.

 فهناك اولا الهدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المتمردة ، التي بدأت في 2 نيسان وتم تمديدها في بداية حزيران واخيراً في 2 آب الجاري. وخففت الهدنة القتال وأدت إلى إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات المدنية. كما أنها خففت من أزمة الوقود في اليمن، على الرغم من مزاعم كلا الجانبين بوقوع انتهاكات وتعزيز القوات. علماً ان أحد العناصر الرئيسية للهدنة المستند الى اعادة فتح الطرق حول مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين يبقى من دون حل. ومن المرجح ان اعادة فتح الطرق في تعز والمحافظات الاخرى هي رهن التقدم نحو تثبيت الهدنة لأكثر من شهرين متواصلين والانتقال منها الى حل سياسي سلمي.

وحدود التهدئة في اليمن تبدو هذه حدودها حتى الان، فلا تراجع فيها ولكن لا تقدم ايضاً في الوقت الذي تراجع العراق في شكل مخيف في الايام الاخيرة على وقع تصعيد تهديدي للنفوذ الايراني نتيجة نزول مناصرين الزعيم مقتدى الصدر بقوة الى الشارع واحتلالهم مبنى البرلمان منعاً لتعيين رئيس حكومة موالي لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي الموالي بدوره لإيران والضارب بسيفها استناداً الى تسريبات اخيرة فضحت تورطه على هذا الصعيد.

الوضع العراقي المضطرب والمربك لايران توقع كثر انعكاسه المزيد من التصعيد في لبنان على خلفية الربط الذي احدثته ايران نفسها بين انتفاضتي لبنان والعراق في تشرين الاول 2019 حيث اعتبرتهما موجهتين ضدها وضد نفوذها. هذا التصعيد وُفّرت الفرصة له جهود ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل والتي تقوم الولايات المتحدة بالوساطة في شأنها.

ومع ان تصعيد “حزب الله” وتهديداته لاسرائيل على خلفية التنقيب عن الغاز في البحر بدأت تأخذ مداها، فإن الحزب لم يستغل فرصة القصف الذي شنته اسرائيل على قيادات تنظيم الجهاد الاسلامي في غزة وقتلت البعض منهم، من اجل تنفيذ تهديداته على رغم اعتبار مسؤولين ايرانيين “ان العمليات ضد اسرائيل تدار من طهران “.
هذه التطورات لم تحجب العودة الى طاولة المفاوضات حول الملف النووي في فيينا في وقت بدت كل هذه الملفات على صلة وثيقة بهذا الملف الذي، وعلى حد قول مسؤولين اوروبيين، يشهد جهداً اخيراً للعودة الى العمل به على خلفية ان ايران تملك الفرصة للاستفادة القصوى من بيع النفط الايراني قبل موسم الشتاء في اوروبا التي تبحث بقوة عن مصادر بديلة للطاقة الروسية والتي تبدو ان ايران اخذت بشروط اضافية لمصلحة روسيا حين كان الاتفاق على وشك ان يشهد نهاياته في آذار الماضي. وعودة ايران الى طاولة المفاوضات تزامناً مع تهديد كلامي تصعيدي ضد اسرائيل لم يحجب واقع اظهار ان ايران تملك اوراقاً في المنطقة وهي تنوي ابقاءها معزولة عن ان تطرح في فيينا بحيث تثبت حرية حركتها فيها من دون منازع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات