Search
728 x 90

ما هي المفاجآت المتوقعة للانتخابات النيابية ؟

ما هي المفاجآت المتوقعة للانتخابات النيابية ؟

حرب داحس والغبراء الانتخابية يتوقع ديبلوماسيون ان تأتي بمفاجآت غير محسوبة وغير متوقعة على غير حسابات الافرقاء السياسيين ومراكز الاستطلاع على خلفية حسابات يجرونها بأنفسهم بعيداً من التأثيرات او البروباغندا الحزبية من هنا او من هناك .

احدى ابرز المفاجآت ستكون تراجع نسبة الفائزين من تنظيمات المجتمع المدني باعتبار ان هذه النسبة كانت تقدر قبل اشهر قليلة بما بين عشرة وخمسة عشر نائباً في المجلس النيابي المقبل لتستقر راهناً قبل شهرين من موعد الانتخابات بنصف هذا العدد المتوقع في احسن الاحوال . وهو ما سيشكل ضربة على مستويين على الاقل احدهما ان تنظيمات المجتمع المدني لم تستطع النجاح في تنظيم نفسها من اجل تمثيل الانتفاضة والتعبير عنها بقوة في البرلمان المقبل ما سيزيد من الاحباط ازاءها.

والمستوى الاخر هو احباط الثقة بها من الخارج ازاء التعهدات التي التزمت بها لبعثات غربية شجعتها ما بعد انطلاق الانتفاضة في 17 تشرين الاول 2019 من قدرتها على تنظيم نفسها وترجمة تطلعات الناس. يخشى ان يؤدي ذلك الى احباط من الخارج اكان من العواصم التي تلقت صدمات سابقة من فشل الثورة كما من الجمعيات والتنظيمات التي دعمت مجموعات المجتمع المدني فيما ان فشلهم سيكون كبيراً جداً وله ارتدادات في المرحلة المقبلة لمصلحة اهل السلطة وافرقائها ازاء استعادتهم موقعهم بعدما كانوا فقدوا الثقة بهم من الخارج.
المفاجأة الثانية هي فوز نواب كانوا من كتلة المستقبل النيابية في المجلس الحالي بما قد يصل الى 8 او 9 نواب . وهي مفاجأة كبيرة على خلفية تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي وكذلك الامر بالنسبة الى تياره فيكون الامر معبراً بقوة عن الزخم الموجود الداعم للتيار ولا سيما لدى الطائفة السنية على رغم التوقعات بأن النسبة الاقل من الاقتراع ستسجل لدى الطائفة السنيّة بما يساهم في تخفيض معدل الاقتراع في لبنان الى ما يقارب 30 او 31 في المئة مع نسبة لدى الطائفة الشيعية تصل الى 40 في المئة وكذلك لدى المسيحيين.

ولكن الظاهرة لدى الطائفة السنيّة تتمثل في امرين مهمين : الاول ان احداً لا يعرف ان يحل مكان سعد الحريري والامر الثاني ان هناك ظاهرة اعتدال لدى الطائفة لا يستطيع المرشحون او النواب السّنة لاحقا تجاوزها اذ عمق تعليق الحريري عمله السياسي من الاعتدال داخل الطائفة بدليل عدم توقع فوز الجماعة الاسلامية في بيروت سوى بمقعد واحد لعماد الحوت .
المفاجأة الثالثة التي يتوقع تسجيلها تتصل بعدم تسجيل الافرقاء المسيحيين النسب الطامحين لها او التي يعتقدون انهم سيحرزونها في الانتخابات. فهناك تراجع سيكون ملموساً لدى التيار العوني علماً ان “حزب الله” جاهر بتشكيله رافعة لحلفائه ولكن قد تتفاوت حصته في هذه الحال بين 14 و17 نائباً في احسن الاحوال اي وجود  14 مقعداً آمناً والمعركة على 3 مقاعد قد يحصل عليها التيار العوني وقد لا يحصل عليها ، في حين يخشى ان التراجع سيلحق كذلك بحزب القوات اللبنانية حسب الحسابات من باب ان السقف المرتفع المرفوع للشعارات الانتخابية قد لا يحقق الفارق المرجو بما قد يتناسب والنتائج المرتقبة. وهو ما سيكون مفاجأة كبيرة للداخل والخارج في هذه الحال على خلفية ان هناك جهداً كبيراً وثقة بالنفس بإمكان احراز تغيير كبير في حين ان جملة عوامل ستكون مؤثرة ازاء المحافظة على الكتلة القواتية في المجلس الحالي اي 15 نائبا وذلك علماً ان “حزب الله ” سيضع كل ثقله لمنع حصول جعجع على كتلة اكبر من كتلة حلفائه العونيين لانه يضرّ بالاكثرية المسيحية التي تؤمن له الغطاء لسلاحه. وكثر يعتقدون ان الحزب يمكن ان يعطّل الانتخابات لو ان احصاءاته جزمت بحصول جعجع على الكتلة المسيحية الاكبر. فيما ان الحزب التقدمي الاشتراكي سيعيد تأكيد حصته ولن تنقص ان لم تزيد فيما يتوقع لحزب الكتائب الفوز بأربعة مقاعد وفق المعطيات الديبلوماسية .
الاقل مفاجأة في الانتخابات سيكون انتزاع “حزب الله حصته وفوزه ببضعة مقاعد اضافية من الطائفة السنّية انما في ظل اقتناع بأن المجلس سيكون مشرذماً الى حد كبير في الجزء الكبير من ولايته نظراً الى غياب وجود حكومة فاعلة في موازاة الفراغ الطويل المتوقع في الرئاسة الاولى. اذ ان هذا المجلس الذي سينتخب الرئيس الجديد للجمهورية ولو بعد حين وليس في موعده لن يكون اكثرية متضامنة اي لن يكون متاحاً للحزب تأمين اجماع نيابي على اي مرشح يختاره فيما ان انتخاب الرئيس لا يحصل عملانياً عبر تعداد النواب بمقدار ما يحصل بالتوافقات خارجه حتى مع القوى غير الممثلة في المجلس. وذلك فيما ان الاكثرية التي سيفوز بها الحزب لن تكون مهمة بالمقدار الذي يتم التعويل عليه لأن لا قدرة لديه على حسم اي مسألة تكتسب اهمية قصوى بالنسبة الى الحزب علما ان موضوع سلاحه مثلا لن يكون وارداً على جدول اعمال المجلس وهو يشكل مسألة تحل خارج المجلس كذلك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات