Search
728 x 90

ماراتون جديد لتأليف حكومة لبنانية

ماراتون جديد لتأليف حكومة لبنانية

هل ان الغرب بات جاهزاً او مستعداً لدفع ثمن الحكومة ؟ وهل البحث في سبل مقاربة الوضع اللبناني تجنباً للمزيد من الانهيار ومنع سقوطه كلياً في ايدي طهران سيؤتي بثماره؟

س: كيف يمكن ان نساعد لبنان ؟
ج: تشكلون حكومة لانها هي السلطة التنفيذية في البلد اذ ان النظام اللبناني ليس نظاماً رئاسياً ولا نظاماً برلمانياً .
س: كيف يمكن ان نساعد لبنان اذا لم نشكل حكومة ؟
ج: اذا انتم لستم قادرين على تأليف حكومة فإن ذلك يعني انه لا يمكن ان تساعدوا لبنان.
س: اذا ساعدنا وقدمنا اموالاً للبنانيين من اجل صمودهم ومنع انهيارهم ؟
ج: لبنان في حاجة الى الثقة به مجدداً . وهذه الثقة لا يمكن ان تحصل الا اذا كان هناك حكومة في الحد الادنى. فأي حكومة تبقى افضل من الفراغ الحالي الذي يزيد من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية وحتى الامنية. فعملية النهوض ستستغرق وقتاً طويلاً وستستهلك اكثر من رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة . واذا كنتم انتم غير قادرين على تأليف حكومة، وهذا يعني الاميركيين والفرنسيين والسعوديين، او غير قادرين على دفع ثمنها راهناً ، فإن المساعدات لن تعدو كونها حبة بانادول ليس الا وفي زمن عزّ فيه وجود البانادول في الصيدليات.

هذا جزء من حوار جرى بين مسؤول غربي كبير ومسؤول لبناني خارج لبنان على وقع البحث في سبل مقاربة الوضع اللبناني تجنباً للمزيد من الانهيار ومنع سقوطه كلياً في ايدي طهران . فهل ان الغرب بات جاهزاً او مستعداً لدفع ثمن الحكومة ؟
مع نهاية شهر تموز ” صارح ” حاكم المصرف المركزي رياض سلامه ” اللبنانيين” في بيان اصدره ببعض” الحقائق ليكونوا على بيّنة مما يحصل، وخصوصاً في مواجهة الذين يستغلون الازمات المالية والاقتصادية والاجتماعية بجشع لا يمكن وصفه”. فكشف ان مصرف لبنان قام خلال شهر تموز 2021، وعلى سبيل المثال، ببيع 293 مليون دولار وموافقات سابقة بـ 415 مليون دولار، أي ما مجموعه 708 مليون دولار لاستيراد البنزين والمازوت. وذلك اضافة الى 120 مليون دولار لاستيراد الفيول الى كهرباء لبنان. اي ما مجموعه 828 مليون دولار لاستيراد المحروقات”. ولكن ” رغم كل ذلك،…، رغم حراجة الوضع المالي، لا يزال اللبنانيون يعانون الشح في مادة المازوت، على سبيل المثال، الى حد فقدانها بالسعر الرسمي المدعوم، ونشوء سوق سوداء يتم من خلالها ابتزاز اللبنانيين في أبسط حقوقهم، ومنها الكهرباء عبر المولدات، وهذا ما يرتب نتائج خطرة على المستشفيات وعلى الامن الاستشفائي والغذائي للبنانيين، بسبب اصرار التجار، إما على التهريب وإما على التخزين للبيع في السوق السوداء، وذلك بفعل عدم اتخاذ اجراءات صارمة من المعنيين لوقف معاناة المواطنين”.
يشتم من ذلك ولو عبر تفصيل جوهري ومهم من هذا القبيل، وجود قرار ضمني للسلطة بإبقاء كل هذه الأزمات شبه المفتعلة قائمة لغايات واهداف سياسية محلية او غير محلية قياساً الى حمل الاقتصاد اللبناني الاقتصاد السوري على ظهره عبر تقصد ترك باب التهريب مفتوحاً على مصراعيه، ونظرا الى عدم وجود ارادة بأي بإصلاح جدي وجذري ولا سيما لقطاع الكهرباء الذي يشكل الهدر الاكبر لما تبقى من اموال اللبنانيين.

يخشى كثيرون ان قرار ابقاء الوضع معلقاً على هذا النحو يتعلق بابتزاز من اجل سوريا كما في اطار استخدام ايران لبنان في اطار ملفها النووي. ومن يعتقد بقوة بهذه النظرية يمتلك على الاقل الحجج المنطقية في ظل استمرار موضوع الحكومة معلقاً ما دامت المفاوضات حول العودة الى هذا الاتفاق لم تنجح بعد.

وما يدحض هذه النظرية هو نجاح التنسيق الاميركي الفرنسي والسعودي من اجل الضغط والدفع نحو تأليف حكومة بسرعة فيما ان عدم النجاح لا يشكل نكسة لهذه الدول بل لواقع ان دخولها على الخط استدرج او يجب ان يستدرج دخولاً ايرانياً للتفاوض على موضوع الحكومة في المقابل تحت طائل عدم اتاحة تشكيلها.

وهذا محكه الفعلي هو امكان تأليف الحكومة من عدمه فيما ان العامل الاساسي الضاغط هو تحور الازمة اللبنانية خلال سنة كاملة بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 بحيث كبر الخوف من ان يأخذ الانهيار الحاصل والمستمر معه المزيد من المؤسسات. وفيما تحدث الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عن وجود ضمانات دولية لتكليفه تأليف الحكومة ما يفترض ان يجعله مطمئناً الى قدرته على تأليف الحكومة، ما يعني ضمان ان التنسيق الغربي مع السعودية نجح والضغوط ستؤتي ثمارها، الا ان العقبات او الشروط كما هي العادة بالنسبة الى لبنان لن تلبث ان تبرز من ضمن الابتزاز لتحصيل مكاسب اضافية ولا سيما من المحور الذي يضم تحالف ” حزب الله” مع التيار المسيحي الموجود في السلطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات