Search
728 x 90

الكويت تبلغ لبنان خارطة طريق ترأب الصدع مع الخليج

الكويت تبلغ لبنان خارطة طريق ترأب الصدع مع الخليج

ليس واضحاً ما اذا كان تزامن زيارة وزير خارجية الكويت أحمد ناصر الصّباح الى لبنان المنسقة خليجياً وعربياً ودولياً كما صرح الديبلوماسي الكويتي مع عودة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري على صلة بفتح كوة مع لبنان توازن فيها الفراغ الذي بدأ تستشعره الطائفة السنية باعتزام الحريري العزوف عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة وقراره عدم مشاركة تياره فيها.

ثمة من يعتبر ان هناك محاولة خليجية للقول عبر هذه الزيارة ان الطائفة السنية وكذلك لبنان لن يكونا في حال سقوط حر نتيجة تطور خطير سيترك تداعياته على خارطة التوازنات السياسية في لبنان. الوزير الكويتي حمل بنوداً او بالاحرى خريطة طريق لإعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج من الصعب القول او اذا بإمكان لبنان تنفيذها او امتلاك القدرة على التزامها في ظل المعطيات السياسية القائمة هذه البنود وفق ما كشفت مصادر سياسية لموقع “بيروت انسايتس” هي تفصيل دقيق اولاً لما ورد في البيان الفرنسي السعودي ابان زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون الى المملكة السعودية قبل اشهر قليلة انتهت بإعلان انخراط السعودية في لبنان وفقاً لشروط او عناوين محددة. كما هي تفصيل وترجمة دقيقتان لما ورد في البيانات المشتركة للسعودية مع كل من دول مجلس التعاون الخليجي ابان زيارة ولي العهد السعودي اليها تمهيداً لانعقاد قمة لدول المجلس في الرياض اسابيع قليلة بعد زيارة ماكرون للسعودية. البنود وفق ما وردت في ” الافكار والاقتراحات ” التي وضعها وزير الخارجية الكويتية تشمل :
1- التزام لبنان مسار الإصلاح السياسي والإقتصادي والمالي.
2- إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة اللبنانية.
3- اعتماد سياسة النأي بالنفس وإعادة إحيائها بعد تعرضها لشوائب وتجاوزات كثيرة.
4- احترام سيادة الدول العربية والخليجية ووقف التدخل السياسي والإعلامي والعسكري في أي من هذه الدول.
5- احترام قرارات جامعة الدول العربية والالتزام بالشرعية العربية.
6- الالتزام بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 1559 و1701. مع ما يعنيه ذلك من ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
7- اتخاذ إجراءات جدية وموثوقة لضبط المعابر الحدودية اللبنانية.
8- منع تهريب المخدرات واعتماد سياسة أمنية واضحة وحاسمة توقف استهداف دول الخليج من خلال عمليات تهريب المخدرات.
9- الطلب من الحكومة اللبنانية أن تتخذ إجراءات لمنع حزب الله من الاستمرار بالتدخل في حرب اليمن.
10- اتخاذ لبنان إجراءات حازمة لمنع تنظيم أي لقاءات أو مؤتمرات من شأنها أن تمس بالشأن الداخلي لدول الخليج، كما حصل في الفترة الماضية لجهة تنظيم مؤتمر للمعارضة البحرينية والمعارضة السعودية .
بين هذه البنود التي قال المسؤولون اللبنانيون انهم سيخضعونها للمناقشة ما لا يتصل بما يطلبه المجتمع الدولي وواجبات اهل السلطة من اجل وضع حد للانهيار كالتزام المسار الاصلاحي واعادة الاعتبار للمؤسسات اللبنانية بل بمدى قدرة المسؤولين على اقناع ” حزب الله” ورغبته في ضبط اجندته الاقليمية على ايقاع خريطة الطريق الخليجية . فما لم يكن هناك تفاهم ايراني خليجي ما، فإن الحزب سيعمد الى رفض ما قد يعتبره املاءات او شروطاً خليجية لن يخضع لها او تدخلاً في الشؤون اللبنانية على غرار الاصوات التي ارتفعت من جانبه رفضاً للبيان الفرنسي السعودي.

فحتى رئيس الجمهورية اللبنانية وكبار المسؤولين يحاذرون بقوة ذكر القرار الدولي الرقم 1559 الذي يطالب بحل كل الميلشيات اللبنانية تفادياً  لخلافات داخلية قد ترقى الى احتمال حرب اهلية نتيجة الرفض القاطع للحزب لهذا القرار. وموضوع الحزب ومنعه الدولة اللبنانية من رقابتها الجادة للمعابر ولا سيما مع سوريا تمنع كذلك بنداً آخر من البنود الخليجية مما قد يعيق كذلك ضبط تهريب الممنوعات الى الدول الخليجية.

ولذلك السؤال انه اذا كان جوهر المشكلة الخليجية مع لبنان هو نفوذ الحزب ومنعه مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها، هل ان تنفيذ بعض البنود كاف في حد ذاته لاعادة ردم الهوة بين الدول الخليجية ولبنان، او يكون بدء مسار تنفيذ هذه البنود ذريعة لذلك وهل تقبل هذه الدول بتجزئة هذه البنود نتيجة ضغط خارجي من عدم ترك لبنان لايران و” حزب الله” من جهة ومنعاً للمزيد من انهياره ام انها كل متكامل لن تقبل هذه الدول ما دونها منه اجل اعادة الحرارة الى العلاقات بأن لبنان والدول الخليجية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات