Search
728 x 90

الجمعية العمومية للامم المتحدة: هل تحمل لقاءات مفاجئة؟

الجمعية العمومية للامم المتحدة: هل تحمل لقاءات مفاجئة؟

تنعقد الجمعية العمومية للأمم المتحدة هذه السنة على وقع الخلافات لا بل الانقسامات الداخلية في مجلس الامن وفي هيئات الامم المتحدة التي تسببت بها الحرب الروسية على اوكرانيا والتي لا تزال تجري فصولها حتى الآن بما يجعل اوكرانيا وتطوراتها ابرز المواضيع التي تطرح راهناً امام الهيئة الدولية بوتيرة متكررة شهرياً.

تكتسب عادة الاجتماعات السنوية للهيئة العامة للمنظمة الدولية اهمية كبرى في شهر ايلول من كل سنة حيث يحضر رؤساء دول او رؤساء الوزراء وفي الحد الادنى وزراء الخارجية حيث تشكل هذه الاجتماعات منصة دولية للقاءات دولية على هامشها يصعب حصولها في المعطيات او الظروف القائمة. والاهمية الكبرى تنبثق من ان افتتاح الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة هذه السنة بعد عامين من الاضطراب الذي أحدثته جائحة كوفـيد-19.
وزعت الامم المتحدة بياناً بخمسة امور اساسية يتم التطلع اليها في الاجتماعات على مدى اسبوعين بين 12 ايلول و27 منه. فأشارت الى انه الى دورة جديدة للجمعية العمومية تعني رئيساً جديداً للجمعية العامة حيث ستتولى هنغاريا المسؤولية لمدة سنة تبدأ من 12 ايلول، فإن اهمية كبرى تتركز على قمة تحويل التعليم التي ستعقد في الأسبوع الذي يسبق افتتاح الجمعية العمومية في مقر الأمم المتحدة و تعتبر حدثاً رئيسياً من قبل المنظمة باعتبارها تشكل الشباب وتوقعاتهم حيث يتم في ختامها تقديم إعلان قمة الأمم المتحدة للشباب وبيان رؤية الأمين العام لتحويل التعليم.
والمحور الآخر يتعلق بوقفة خاصة مع اهداف التنمية المستدامة قبل يوم القادة لقمة تحويل التعليم، حيث ستكون فرصة لإعادة تركيز الانتباه على اهداف التنمية المستدامة لأجندة الامم المتحدة حتى سنة 2030 وهو مخطط لمستقبل أكثر عدلا للناس والكوكب.
المحور الرابع هو حقوق الاقليات وذلك بناء على ما اعتمدته الدول الاعضاء في المنظمة الدولية من اعلان حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية او اثنية والى اقليات دينية ولغوية العام 1992 حيث يعقد يوم الأربعاء 21 أيلول في قاعة مجلس الوصاية، اجتماع رفيع المستوى، كجزء من الاحتفال الذي يستمر لمدة عام بالذكرى الثلاثين للإعلان. ويعتبر الحدث فرصة لتقييم القيود والإنجازات، ومشاركة أمثلة على أفضل الممارسات، وتحديد أولويات المستقبل.
اما المحور الاخير، فهو اسبوع الاهداف العالمية الذي يقوم على برنامج لتسعة ايام بالأحداث الافتراضية والواقعية التي ستقام بين 16 و 25 أيلول ، ويشارك فيه أكثر من 170 شريكاً من المجتمع المدني، والشركات التجارية، والأوساط الأكاديمية، ومنظومة الأمم المتحدة، لتسريع العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
هناك العديد من الفعاليات التي لا يمكن إدراجها بالكامل هنا، ولكنها تشمل أسبوع المناخ في مدينة نيويورك، والذي يغطي مجموعة واسعة من التحديات المتعلقة بالمناخ؛ ومنتدى الأمم المتحدة للقطاع الخاص، الذي يديره الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، والذي يجمع الشركات التجارية والأمم المتحدة والمجتمع المدني مع بعضهم البعض، لمعالجة الأزمات العالمية.
الا ان الواقع ان الاضواء تبقى مسلطة بقوة على الجانب السياسي وما الذي يمكن ان يجري على هامش الخطابات التي عادة تكون مهمة على غرار الخطاب الذي يلقيه الرئيس الاميركي ورؤساء دول مهمة ومؤثرة وما توجهه هذه الخطابات من رسائل. اذ ان اهمية كبرى تكتسبها الاجتماعات التي تحصل على الهامش.
فاجتماعات مماثلة كانت مناسبة خلال الاعوام الماضية لتكهنات ومساعي من اجل تأمين عقد لقاءات بين المسؤولين الاميركيين الكبار والمسؤولين الايرانيين على سبيل المثال الذين يتاح لهم المشاركة باعتبار ان الامم المتحدة تقوم على ارض اميركية انما محايدة.
وهذه السنة برز الموضوع الايراني الى الواجهة من باب مطالبة اعضاء في الكونغرس الاميركي ادارة الرئيس جو بايدن عدم منح الرئيس الايراني فيزا للدخول الى نيويورك على رغم ان واشنطن ملزمة بالتمييز بين خلافها او خصومتها مع النظام الايراني وحتى تجاهل وجود الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي على لائحة العقوبات الاميركية وعقوبات الاتحاد الاوروبي. وهذا يلقى اهتماماً بالمقدار نفسه لحملة اعلامية تقيمها روسيا بمشاركة محتملة من وزير خارجيتها سيرغي لافروف ولقاءاته المحتملة علماً انه سبق لمجموعة العشرين ان أظهرت عدم التواصل بين الولايات المتحدة وروسيا على هذا المستوى نتيجة التصعيد المستمر في الحرب الروسية على اوكرانيا وانخراط الدول الغربية في دعم صمود هذه الاخيرة، ولكن الأنظار ستكون متجهة الى اي مفاجآت قد تحملها الجمعية العمومية للامم المتحدة هذه السنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات