Search
728 x 90

Agnès Levallois : هل تخشى اوروبا بضع مئات آلاف اللاجئين؟

Agnès Levallois : هل تخشى اوروبا بضع مئات آلاف اللاجئين؟

من اولى من باحثة اوروبية في الجغرافيا السياسية لتحليل الموقف الاوروبي من قضية مئات آلاف اللاجئين المنتشرين في ارجائها؟
Agnès Levallois (1) تسأل عبر beirutinsights ، لماذا تخاف اوروبا من بضع مئات الآف اللاجئين الذين لجأوا اليها؟

Agnès Levallois لا تعتبر ابداً ان اللاجئين – السوريون في غالبيتهم- يشكلون مسألة شائكة بالنسبة الى الدول الاوروبية كافة، او حتى انهم يشكلون خطراً على ديمقراطيتها وهويتها الغربية. فالموضوع في نظرها تحول الى جدل سياسي في اكثر من بلد اوروبي، بسبب تصاعد الاحزاب اليمينية المتطرفة التي سعت الى تحويل وجود هؤلاء الى موضوع سياسة داخلية، تتعدى حتى وجودهم والوضع المتعلّق بهم. وهي تستشهد بالعديد منهم الذين استقروا في قرى فرنسية عدة، فاندمجوا بشكل جيد في هذه المجتمعات، عبر تعلمهم اللغة الفرنسية، وارتياد اولادهم المدارس هناك.

وهي تميّز بين الاولاد الذين تأقلموا بشكل تام في هذه المجتمعات، وبين اهلهم الذين عانوا من الحرب والمآسي، يجدون صعوبة اكبر في التأقلم. ورغم ان الاهل يحلمون بالعودة، الا ان الاولاد الذي سيمضون سنتين او ثلاث في المدرسة لن يرغبوا في العودة، لأن حياتهم بدأت هنا، في البلد الاوروبي الذين استقروا فيه.

وفي ظل رفض بعض المجتمعات الاوروبية لهم، ونشوء مشاكل حتى امنية من جراء وجودهم، تعتبر Agnès Levallois ان الموضوع يقتصر على شد حبال بين اليمين واليمين المتطرف في هذه المجتمعات، بحيث يكون اللاجئون ضحيته. فمأساة قضية اللاجئين اليوم تكمن في وضع اليد على قضيتهم، عبر صراع القوى بين هذين الفريقين- كما تقول، علماً ان السيناريو نفسه يتكرر في اكثر من بلد اوروبي.

لكن الم يكن وجود هؤلا اللاجئين سببا في تنامي الحركات اليمينية المتطرفة؟

ترى Levallois السبب في تصاعد الشعبوية اوروبياً وفي غياب السياسة الاوروبية الموحدة اللذين يحولان دون التوصل الى اي قرار بشأن اللاجئين. فنسبة عدد هؤلاء في اوروبا تبدو هزيلة نسبة الى عدد الاوروبيين. وهي تقول:” لا يمكنني ان اصدق ان اوروبا، اكبر قوة اقتصادية عالمية لا يمكنها ان تستقبل بضعة ملايين من اللاجئين”.

الا يبدو خوف بعض هذه الاحزاب في محله حيال خطر اسلمة اوروبا؟

توافق Levallois على وجود كلام كثير حول الموضوع، لكنها تستدرك:” لكن واقعيين، من المستحيل ان يهدد وجود بضع مئات الآلاف هوية اوروبا. هذا ليس له اي معنى، وإلا يجب القول ان اوروبا تشعر انها هشة وضعيفة لدرجة انها تخشى وجود بضع مئات الآلاف منهم على ارضها.

اذا، ما المطلوب، سياسة اوروبية موحّدة حيال وجود للاجئين؟

تطمح Agnès Levallois الى سياسة اوروبية موحدة تلتقي على ابقاء اللاجئين واقلمتهم في المجتمعات المضيفة عبر وضع برنامج موحد يسمح بايجاد حل لهؤلاء، علماً ان الدول الاوروبية تعتمد حلولا منفردة حيالهم، ان لم تكن الحلول محلية على صعيد القرى في المناطق التي يصلون اليها.

اما السياسة الاوروبية الموحدة فتقضي استقبال هؤلاء اللاجئين بكرامتهم ووقف النظر اليهم كأنهم يشكلون تهديداً اقتصادياً او متطرفاً. فهؤلاء، إن غادروا بلدانهم، ليس رغبة منهم بالهجرة، انما لأن الوضع الذي عاشوه في بلدهم الاصل بات كارثياً.

وهي تعرب عن اعتقادها بأن اوروبا يمكنها ان تتفق لاستقبال هؤلاء مع حفظ كرامتهم، والسماح لهم بتكوين مساحة خاصة بهم تمكّنهم من العمل، ومن التأقلم بحيث لا يشكلون اي مصدر عدم استقرار حيث يكونون. وتؤكد:” انا لا ارى اين الخطر في وجودهم.”

اما خطر تسلل بعض الارهابيين في صفوفهم؟

فتؤكد Levallois ان ما من قضية تكون نسبة المخاطرة فيها صفراً. فالارهابيون الذين يخشى من تسللهم من بين اللاجئين يستطيعون الوصول الى اوروبا بأي وسيلة لتنفيذ مآربهم. صحيح يجب اخذ الموضوع الامني في الاعتبار، لكن يجب الا نصدّ الباب بشكل راديكالي في وجه اللاجئين خوفاً من بعض الارهابيين. فلا يمكننا ان نتغاضى عن مئات آلاف الاشخاص الذين اتوا الينا لأن حياتهم بخطر، فقط بحجة ان ارهابيين قد يتسللون في صفوفهم.”

وتختم قائلة:” تعتقدين انني ساذجة لأنني اعتبر ان لا خطر في وجودهم؟”

من هي Agnès Levallois

استشارية ، تخرجت من معهد اللغات والحضارات الشرقية ، تحمل شهادة DEA من برنامج IEP في باريس حول العالم العربي المعاصر. محللة في الشرق الأوسط في الأمانة العامة للدفاع الوطني ثم رئيسة المكتب العربي والفارسي في وفد وزارة الشؤون الاستراتيجية لشؤون الدفاع.

بدأت حياتها المهنية كصحفية في شركة Nord Sud Export ، وهي من ضمن مجموعة Monde Le . مساهمة في عالم الاقتصاد ، قبل أن تكون مديرة المعلومات والبرامج الخاصة في فرع RMC MO-RFI الناطق بالعربية ، ثم نائبة مدير فرانس 24 قسم التحرير المسؤول عن المحتوى باللغة العربية.

ألفت العديد من المنشورات بما في ذلك Moyen-Orient mode d’emploi ، Stock، 2002.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات