Search
728 x 90

3 اسئلة الى د. رياض طبارة

3 اسئلة الى د. رياض طبارة

سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة يقرأ لـ beirutinsights دبلوماسية السياسة الخارجية الاميركية حيال ايران، ومدى انعكاسها على الوضع اللبناني والخليجي في ظل العقوبات المفروضة على طهران.

فوضى في البيت الابيض ومظلة في لبنان

عندما يسأل موقع beirutinsights السفير طبارة عن واقع السياسة الاميركية الراهنة حيال طهران، يسارع في الجواب:” هذه السياسة في الوقت الحاضر ليست ثابتة نظرا ً الى حال الفوضى التي تعمّ البيت الابيض والتي تجعل من الصعوبة التكهن بها. هناك خلاف بين مساعدي الرئيس الاميركي دونالد ترامب وترامب نفسه. فهؤلاء، كما قال الصحافي الأميركي بوب وودورد في كتابه “الخوف: ترامب في البيت الأبيض” يخفون عنه اوراقاً ومستندات للحؤول دون اتخاذه اي خطوة غير ملائمة .

“ان الشعور المعادي لإيران موجود في الادارة الاميركية بعد باراك اوباما. لقد نُفذت اول موجة من العقوبات على طهران، وستكون هناك موجة ثانية في تشرين الثاني اصعب من الاولى لأنها تشمل المصرف المركزي والنفط الايرانيين. هذه السياسة المعادية ثابتة في واشنطن، الى جانب فلسفة محددة ترتكز الى تحييد طهران عن المنطقة، بحيث تُمنع هذه الاخيرة من ان تكون جزءا من الحل في الشرق الاوسط، على عكس نظرية ادارة اوباما التي رأت الإتكال عليها لمساعدة اميركا على ضبط الامور في المنطقة، والتي تبيّن انها ستنتهي بحرب مذهبية سنية – شيعية. من هنا عمل هذه الادارة على التعاون مع الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها من اجل تحييد ايران.

“اضف الى ذلك ان سياسة ترامب ترتكز الى مبدأ وجوب “تركيع” اي دولة قبل بدء المفاوضات معها بحيث يتم إخضاعها لكل العقوبات الممكنة حتى تستنجد بالمفاوضات، كما تم مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون. وترامب يعتقد انه يستطيع ان يفعل الامر ذاته مع ايران.”

لكن هل يمكن ان يتكرر سيناريو كوريا الشمالية؟

السفير طبارة يقول: “معقول جداً ان يفاجئنا ترامب غداً بالإعلان عن دعوة لاجتماع مع الرئيس الايراني حسن روحاني، وان يوافق هذا الاخير، لكن بشكل “مينيموم”. ذلك ممكن اذا تُركت الامور لترامب ولم يستطع معاونوه وقف قراراته، كما حصل مراراً. فيتحول روحاني من العدو الخطر العالمي الى “صديقي العزيز”.

والسؤال هنا، من سينجح؟ مساعدو ترامب في تحييد طهران ام ترامب الذي سيفاجئ الجميع باجتماع معها؟

“هذا غير معروف، يقول طبارة، لكن تقديري الشخصي ان السياسة ضد ايران ثابتة بشكل كبير لا يستطيع ان يغيرها ترامب لأن كل معاونيه، ولا سيما الجدد منهم، من الصقور الذي يتبعون هذه السياسة. اما اذا اراد مفاوضة روحاني على تحييد ايران، فإن ذلك مستبعد جداً .

وفي حال تحققت دعوة ايران للتفاوض، هل من المتوقع ان يقبل روحاني في ظل اعلان ايران رسمياً اكثر من مرة رفض المبدأ من أساسه؟

يؤكد طبارة، انه لا يتوقع ذلك ابداً. “وقد قال خامنئي ذلك، الا اذا كان جدول اعمال المفاوضات واضحاً جداً من حيث مطالب واشنطن. ففي مفاوضات كوريا الشمالية، اشترط ترامب وقف النشاطات النووية مثلا. فوافقت بيونغ يانغ على وقف التجارب النووية ، من دون النشاطات. لكن هنا، وعندما تتحول القضية شخصية، كما سياسات ترامب ، لا يمكن تقدير اتمام المفاوضات ام لا، او قبول اي من الفريقين بها.

فإذا صار تحضير لأرضية المفاوضات بشكل تقبله ايران، ستتم المفاوضات، لكن استبعد ان يقبل روحاني بالتخلي عن حزب الله وعن الجهات التي يدعمها في اكثر من دولة. كما استبعد ان تتبدل السياسة الاميركية الثابتة في عدائها لإيران، والتي ستكون لها الارجحية على الاقل في المستقبل المنظور.

لكن، هل سيبقى لبنان بمنأى عن اي تصعيد اقليمي في هذا الاطار؟

يؤكد السفير طبارة وجود شبه قرار دولي بعدم قبول اي فوضى سياسية وامنية في لبنان، وذلك بغطاء تقوده اميركا. وهنا يجب ملاحظة كيف تصرّفت اميركا عندما فرضت عقوبات على حزب الله منذ نحو 6 اشهر، فقد كان محور البحث مع حاكم مصرف لبنان ومع الوفدين النيابي والوزاري اللذين زارا واشنطن ان وضع العقوبات يستهدف حزب الله من دون المس بالإستقرار الاقتصادي والنظام المصرفي اللبنانيين. لذا اعتقد، ان هناك مظلة تحمي لبنان وتحيّده، لأن ليس من مصلحة ايران او اميركا ان تعم الفوضى السياسية والامنية لبنان وان تخرج عن السيطرة .

“صحيح ان العقوبات على ايران وحزب الله ستؤثر على لبنان، ولكن ليس بالمقدار الذي كانت لتؤثر عليه من دون هذه المظلة، اذ ان حتى الاخصام الدوليين يسعون لئلا يخرج استقرار لبنان عن السيطرة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات