Search
728 x 90

هدية ترامب لبوتين في هلسنكي

هدية ترامب لبوتين في هلسنكي

قمة هلسنكي بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين اثارت عاصفة من الانتقادات، دفعت بترامب الى التراجع عن موقفه المنتقد لأجهزة الاستخبارات الاميركية.

“ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قدم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدية لا تقدر بثمن. لقد منحه الثقة التامة والعمياء على حساب مصداقية المؤسسات الامنية والمخابراتية الاميركية. “

عبارة وحيدة اجمعت عليها غالبية التحليلات في الصحف الاميركية غداة انعقاد قمة هلسنكي بين الزعيمين في 16 تموز 2018. ففي الشكل، بدا بوتين مسيطراً على الاجتماع، الى حد ان ترامب اخذ يطأطئ برأسه موافقة لدى سخرية الرئيس الروسي من انهامات التواطؤ بين حملة ترامب وموسكو واعتبارها “هراء مطلق”. فجعل ترامب يأخذ انكاره للتدخل الروسي في الانتخابات الاميركية العام 2016، على محمل الجد اكثر من استنتاجات وكالات الاستخبارات الاميركية وتحقيقات وزارة العدل الاميركية.

اما في المضمون، فلم تكن الحال افضل، اذ التقت التحليلات الغربية على القول ان ترامب وقع في الخطأ نفسه الذي وقع فيه يوم التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ اون، اذ اعتبر ان كل ما قاله هذا الاخير موضع ثقة، من دون التوصل الى اي اتفاق مكتوب او موثق، لا للحد من السلاح النووي، ولا بوقف النشاطات النووية.

واتى تراجع ترامب عن موقفه بعد اقل من 24 ساعة على القمة لينسف ما تبقى من مصداقيته، فهو اعلن انه يقبل باستخلاصات اجهزة الاستخبارات الاميركية التي اكدت وجود تدخل روسي في الحملة الانتخابية الرئاسية العام 2016، قائلاً انه “اساء التعبير عندما اعتبر ان لا سبب لديه لعدم تصديق نفي بوتين تدخل موسكو في الانتخابات.

وجاءت استدراكات ترامب غداة اللقاءين لتزيد الوضع سوءاً، فهو اعلن -بعد 24 ساعة على لقائه بوتين-  ان لا داعي للإسراع بنزع اسلحة كوريا الشمالية النووية بموجب الاتفاق الذي ابرمه مع اون… بعدما كان قال سابقاً ان العملية ستبدأ في وقت قريب.

لا بل، ان قمة هلسنكي جاءت غداة قمة حلف الشمال الاطلسي التي لم يوفر فيها ترامب اي زعيم غربي من انتقاداته اللاذعة. وكأنه ينبذ الاصدقاء لمصلحة الزعماء الاوتوقراطيين، كما قال صحافي مقرب من البيت الابيض. اما رئيس لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الألماني نوربيرت روتغن، فقال في حديث صحافي: ” ان عودة بوتين مرةً أخرى للوقوف على قدم المساواة رأساً برأس مع الرئيس الأميركي كانت أحد الأهداف الاستراتيجية الرئيسية لبوتين، وقد بدأ في تحقيق هذا الهدف الرئيسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات