Search
728 x 90

من هو الرابح الاساسي في القانون الانتخابي؟

سيكون مهما اذا كان استطاع الثنائي المسيحي الذي خاض غمار القانون على اساس الشعارات المعروفة ان يحقق ما طمح اليه من خلال القانون العتيد من خلال تبشير الثنائي اللبنانيين انه على وشك تحقيق الوصول الى قانون انتخاب جديد

من  من الافرقاء السياسيين هو الرابح الاساسي في القانون الانتخابي العتيد الذي انتهت فصوله وفق مصادر وزارية على رغم بعض الاشاراتوالمواقف التي لا تزال تتركه معلقا لاعتبارات مختلفة؟  فثمة ما يتعلق  بتسجيل مكاسب حول مكان الكلمة الاخيرة والحاسمة في هذا الموضوع على ما تقول هذه المصادر  فيما ثمة رغبة في عدم تخطي التمديد ” التقني” نهاية السنة الحالية لئلا يسجل على رافضي التمديد وفي مقدمهم رئيس الجمهورية  القبول به لسنة تقريبا او اقل بقليل  وان مع قانون جديد ؟

ترك اللقاء الرئاسي والسياسي الجامع في قصر بعبدا لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء الخميس في مناسبة افطار رمضاني دعا اليه رسالة قوية بان رئيس الجمهورية هو من يمسك بهذا المكسب الاساسي وانه اريد لكل اللقاءات التي عقدها على الهامش كما للكلمة التي القاها ان تعبر بوضوح عن ذلك ولو لم يقل ذلك صراحة. وهو امر ينسحب على كل ما رافق الافطار لجهة توقيعه مرسوم فتح دورة استثنائية قبيل الافطار وحصره الدورة بموضوع قانون الانتخاب بما يبقي التركيز متمحورا على القانون وما يمثله دون سواه فضلا عن كل ” الضغوط” التي مارسها لتنفيذ ما وعد به بالذهاب الى قانون انتخاب جديد .

لكن السؤال مبعثه ان الكباش والمناورات الكثيرة التي جرت حملت تشاطرا ومساعي لتغليب افكار معينة ومحددة على غرار استعادة حقوق المسيحيين تحت شعار المناصفة الحقيقية بحيث ان التوصل الى قانون في نهاية الامر يحمل على الاستنتاج ان الفريق الذي شيطن قانون الستين في شكل اساسي ورفض العودة على نحو مطلق الى اعتماده مجددا في الانتخابات المقبلة انما تعني موافقته وبعد لعبه دورا اساسيا في صياغة القانون انه سيكون رابحا اساسيا وحاسما في الكباش الذي جرى طوال الاشهر الماضية. وتاليا سيكون مهما اذا كان استطاع الثنائي المسيحي الذي خاض غمار القانون على اساس الشعارات المعروفة ان يحقق ما طمح اليه من خلال القانون العتيد من خلال تبشير الثنائي اللبنانيين انه على وشك تحقيق الوصول الى قانون انتخاب جديد بعدما اقفل كل الثغر او على وشك اقفالها من اجل ضمان الحصة المسيحية الرئيسة والكبيرة  له . وفيما تحدث خبراء في القوانين الانتخابية على ان مناطق عدة مضمونة وممنوعة من حصول اي اختراقات لها فان ذلك يعبر عن واقع المكاسب التي تحققت والتي سيتم تكريسها عبر الاجراء الانتخابي فحسب في ظل تعويل على ان تكون التحالفات رافعة في المناطق المختلطة .

وقياسا على ان قانونا انتخابيا  انجز على اساس النسبية بعنوانها العريض  يعتبر كثر ان ” حزب الله” حقق مكسبا مهما بعد المكسب الذي سجله في تأمين انتخاب العماد ميشال عون من خلال استمرار التمسك بدعم ترشيحه خلال عامين ونصف من تعطيل انتخابات الرئاسة الاولى باعتبار ان الحزب طالب منذ الاساس بقانون على اساس النسبية انما على قاعدة ان يكون لبنان دائرة واحدة. بهذا المعنى هو حقق انجازا وان كان جزئيا قياسا على المكسب الذي حققه في انتخاب الرئيس عون.

وليس قليلا في المقابل التدرج الذي قام به جميع الافرقاء من مواقفهم المبدئية في اتجاه قانون نسبي على اساس 15 دائرة اي الحزب من النسبية على اساس دائرة كاملة  وكذلك الامر بالنسبة الى الرئيس نبيه بري ،والتيار الوطني الحر من الارثوذكسي والاشتراكي من الستين والقوات والمستقبل من المختلط ، لكن الانطباع عن التدرج الاكبر هو للقوى السابقة في قوى 14 آذار وان كانت تفرقت وخلطت الاوراق وتحالفت مع قوى اخرى.

 تقول مصادر وزارية انه في المعطيات عن القانون العتيد الذي توضع اللمسات الاخيرة عليه  فان اي فريق لا يمكن اعتباره رابحا كليا او خاسرا كليا. اذ ان الرابح الاساسي هو توصل الافرقاء السياسيين الى الاتفاق على قانون انتخاب من دون مساعدة خارجية انطلاقا من ان الاتفاق على قانون الانتخابات محوري واساسي ومصيري ايضا ولو ان القانون هو قانون لا يضمن استمراريتهم فحسب بل يريحهم ايضا ويعزز مواقعهم لدى طوائفهم وتاليا على المستوى السياسي الوطني ككل. اذ لم يكن ينتظر من الافرقاء السياسيين  ان يلغوا انفسهم من خلال وضع قانون يمكن ان يؤدي الى ذلك ، وهذا امر متوقع من السياسيين،  لكن هذا القانون كان على مدى العقود الماضية رهينة اتفاقات خارجة عن ارادة اللبنانيين وحدهم في حين انه يبدو محصورا بارادتهم وحدها وفق ما يستطيعون ان “يفاخروا ” بذلك امام اللبنانيين على انه صنع في لبنان علما ان هذه العبارة لم تسر بعد . وعدم الربح الكلي او الخسارة الكلية يرسي القاعدة المشهورة التي طبعت اللبنانيين منذ العام 1958 اي لا غالب ولا مغلوب : فتقسيم الدوائر يريح كل القوى الاساسية في مناطق ثقلها من حيث المبدأ . واذا كان تؤخذ دائرة الشوف وعاليه كنموذج في هذا الاطار في اراحة الحزب التقدمي الاشتراكي فان ذلك ينسحب على المتن مثلا وبعبدا وكسروان وجبيل وحتى في الشمال بما يترك هامشا لمستقلين يمكن ان يفوزوا بنسبة محددة يرجح انها معروفة سلفا على نحو تقريبي .

على هامش المكسب الذي يسجله التوصل الى قانون انتخابي جديد فتحت دورة استثنائية لاقراره قبل 20 حزيران الحالي ، فان عدم ادراج اقرار الموازنة من ضمن اعمال المجلس في هذه الدورة على اهمية اقرارها بالنسبة الى الحكومة والعهد  ترك المجال للتساؤلات حول امكان ربطها بموعد اجراء الانتخابات او قبيل اجرائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات