Search
728 x 90

لم يسقط تفاهم معراب بعد؟

لم يسقط تفاهم معراب بعد؟

لفي ما يتصل بالتفاهم المسيحي الثنائي وترددات أي منحى استقوائي فوق العادة في معايير التعامل مع النظام السوري لا يحتاج الامر الى تبصير او تكهن بان هذا الفتيل هو الاكثر قابلية للاشتعال بين الثنائي لان الامر يتصل هنا بالقيادتين وحسابات تبدل الظروف التي استولدت التسوية والتحالف وليس فقط بالقواعد الممكن احتواء موجات انفعالاتها

ليس خطأ ” تقويميا ” في المبدأ ان تقاس حالة ” تفاهم معراب ” العوني – القواتي ومآلاته بعد طول تجارب من ولادة ” اعلان النيات ” الى ولادة التفاهم بتكريسه بما يثبت تثبيت محور الثنائية المسيحية الاكثر تمثيلا من خلال انتخاب الرئيس العماد ميشال عون من خلال موجات الانفعالات الحزبية والشعبية الخاصة بالفريقين سواء باستطلاعات الرأي او بمعاينة مواقع التواصل الاجتماعي . نقول لبس خطأ ولكن المعطيات الواقعية الخاصة بهذين الفريقين تتجاوز الركون حصرا الى هذين المقياسين على اهمية الدلالات التي غالبا ما يحملاها وفق تموجات الواقع الداخلي برمته . في الجولة الاخيرة من احتدامات الفريقين بدت فرادة التجربة الثنائية امام توغل بعيد جدا في المشي على حبل مشدود فوق قاع عميق شكله في المقام الاول الخلاف المتأصل بين التيار العوني والتيار القواتي حول ركائز مفتاحية للسياسة الخارجية . ثمة من لا يسلم بهذا ويقدم اولويات أصبحت تتقدم كل التقليدي الذي كان او الموروث من زمن الفرز بين معسكري 8 آذار و14 آذار مثل ملفات يوميات السلطة وتقاسمها وتقاسماتها وحصصها وأزماتها ومشاكلها . الامر يكتسب صدقية كبيرة بلا شك في ظل علل واضح لا يزال يشوب شراكة العونيين والقواتيين في الحكومة والإدارة ، وهو علل يعود الى عوامل كثيرة قد يكون أبرز ما يقتضي اظهارها منها في هذه العجالة انكشاف مدى التمايز الواسع فعلا بين استراتيجية كل منهما السلطوية والمبدئية والعملية بما يرجح ان ايا منهما لم يحسب له سلفا بهذا القدر من التفحص الاستباقي . مع ذلك نسارع الى بيت القصيد للقول انه حتى في عز تصاعد خطر او احتمال اخفاق تجربة الشراكة العونية القواتية سلطويا ، والتي لا يزال الوقت متاحا ولا نقول مبكرا جدا بعد للحكم عليها ، لن يكون هذا موضع الخطورة المتقدم على تفاهم معراب مقدار ما يشكله الخلاف العمودي متى استفاق على مسائل مفتاحية مصيرية تتصل بواقع الانفصال الحاد الذي قام مع تفاهم مار مخايل بين العونيين و”حزب الله ” عام 2006 . سيكون خطأ موصوفا هنا الاستهانة باستدارات ضخمة من النوع الذي حاول العونيون وحلفاء النظام السوري تمرير إيحاءاته الاسبوع الماضي وفرضه امرا واقعا يرسم أوامر عمليات عسكرية وأمنية وسياسية جديدة في البلاد ظنا منهم ان التسوية التي حملت قوتين أساسيتين في فريق 14 آذار على المشاركة فيها باتا أعجز من الوقوف في وجهها . سيعود للقوات اللبنانية كما للرئيس سعد الحريري ان يجيبا على هذه الفرضية ، لكن في ما يتصل بالتفاهم المسيحي الثنائي وترددات أي منحى استقوائي فوق العادة في معايير التعامل مع النظام السوري لا يحتاج الامر الى تبصير او تكهن بان هذا الفتيل هو الاكثر قابلية للاشتعال بين الثنائي لان الامر يتصل هنا بالقيادتين وحسابات تبدل الظروف التي استولدت التسوية والتحالف  وليس فقط بالقواعد الممكن احتواء موجات انفعالاتها . يقترب الفريقان الان اكثر من اي وقت مضى من الخط الاحمر الاختباري الحاسم . انسوا الانتخابات والتعيينات وسائر الملفات ، فالآتي سريع واهم لهذه الناحية ولننتظر ونر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات