Search
728 x 90

لماذا السجال بين “امل” وجميل السيّد؟

لماذا السجال بين “امل” وجميل السيّد؟

ما سر الخلاف بين النائب جميل السيد وحركة “امل” ورئيسها نبيه بري؟ هل هو تحضير السيد نفسه للرئاسة الثانية كما اشيع في اكثر من مكان؟ وهل يعود السبب الى الخلاف بين بعبدا وعين التينة على خلفية مراسيم الاقدمية للضباط؟

ما سر توقيت الانفجار الكلامي بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب جميل السيد رغم سعي حزب الله لحصر كرة النار ومنع تضخمها بين الفريقين؟

المسألة ليست “بنت ساعتها” يقول مصدر مطلع على الاجواء السائدة علاقة حركة “امل” بالسيّد عموماً ، لا بل يعود الى غياب الكيمياء بين الرجلين قديماً، وتحديداً الى فترة تولي السيد مهمة المدير العام للأمن العام. وقد تعمّق النفور بينهما في مرحلة ما قبل الانتخابات النيابية، علماً ان الموضوع الذي فجّر الخلاف اليوم قد يكون اتى على خلفية بعض التعيينات في الاسلاك الامنية، ووقوف رئيس المجلس النيابي نبيه بري في وجه منح اي وظائف لأسماء محسوبة على السيد.

فالسيد الذي لعب خلال حملته الانتخابية على وتر تقصير نواب الطائفة حيال سكان منطقة بعلبك الهرمل، لم يوفر مرة نواب المنطقة السابقين، مشيراً في اكثر من مناسبة الى المقارنة بين سلوكهم الخدماتي في الجنوب وغيابهم الانمائي في البقاع – الهرمل، لا بل بين الصفقات المشبوهة التي جعلت المشاريع الانمائية البقاعية تتبخرّ او تتقلص في حدها الادنى، وغامزاً من قناة نواب كتلة التنمية والتحرير، ولا سيما نائبها البقاعي غازي زعيتر في هذا الصدد.

اضف الى ذلك، ان الفترة الانتخابية كانت الشعرة التي قصمت ضهر البعير، بحيث ان متابعين للموضوع ربطوا بين المعارضة التي اظهرها الرئيس بري – حتى لو كانت بشكل خفي- لترشيح حزب الله لجميل السيد كمستقل من خارج كتلة الوفاء للمقاومة، وبين الكلام الكثير الذي تم تناقله في الكواليس السياسية عن رسم البعض مسيرة سياسية للسيد، تبدأ بالموقع النيابي وتنتهي بطرح اسمه لرئاسة المجلس النيابي – حتى لو كان ذلك في فترة لاحقة وغير قريبة- مما صبّ الزيت على نار النفور الحاصل بين الطرفين.

واتى رد حركة امل ليتوّج دائرة التراشق الكلامي بين الطرفين ويردّه الى جذوره البعيدة، اذ قالت:” من اجل الحقيقة، قد يضطرنا مرة أخرى لتذكيره بتاريخه في رمي التهم وخلق التهم لبناء حيثية.”

اما وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي فدخل على خط الخلاف، زائداً الطين بلّة -كما اعتبر المتابعون للوضع- بعدما طلب في كتاب الى النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود اعتبار كلام السيد في مؤتمره الصحافي في 17 تموز، بمثابة إخبار في ما يتعلق بجرائم الرشوة وصرف النفوذ واستثمار الوظيفة واساءة استعمال السلطة في دورات تطويع ضباط ورتباء وافراد في الاسلاك العسكرية كافة.

فالعامل الاساس الذي لا يستبعده مطلعون هو تحضير السيد نفسه للرئاسة الثانية على خلفية ما تردد لدى ازمة الرئاسة الاولى مع بري قبل الانتخابات ولدى موضوع مراسيم الاقدمية للضباط، ان الرئيس عون يفكر بدعم  السيد لرئاسة مجلس النواب بدلا من بري. ومجرد دفع السيد بانتقاداته الى الواجهة، فإنه يعيد فتح ملف مفتوح اصلا واقفل مؤقتاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات