Search
728 x 90

لبنان ينزف بهجرة ادمغته… ويدفع الثمن اجتماعياً

لبنان ينزف بهجرة ادمغته… ويدفع الثمن اجتماعياً

اذا كان الاحصاء السكاني في لبنان مفقوداً منذ العام 1932 ، فإن الارقام الدقيقة حول هجرة شبابه نادرة لتحديد نزفه الاجتماعي، الا ان القليل المتوافر منها حديثاً يدعو الى القلق، إن لم يكن الى اليأس، لخسارة طاقات عملية شابة بشكل شبه نهائي، تستفيد منها بالدرجة الاولى الدول الغربية المتطورة فيما هذه الهجرة تولّد مشاكل اجتماعية لبنانية مخفية ستشكل خطراً داهماً على المديين المتوسط والطويل، وفق ما اكد مدير مركز الدراسات والمشاريع الانمائية (مدما)- رياض طبارة لـ beirutinsights .

شعرة معاوية في حقيبة

 بين المغترب والمهاجر شعرة معاوية، قطعها اللبناني سريعاً في السنوات الاخيرة، جاعلاً من حقيبة سفره منزله المتنقل الى حين رسوّه على برّ أمان وعمل. فاغترابه استأهل تمثالاً فوق مرفأ بيروت فيما هجرته قد تتطلب كفناً لدفن آمال الوطن بعودة أدمغة ابنائه المهاجرة.فهجرة الأدمغة والكفاءات العالية التي حُدِّدت على أنها “تحويل عالمي للموارد بشكل رأسمال بشري وتطال إجمالا هجرة ذوي الكفاءات العالية من المتعلِّمين من الدول النامية إلى الدول المتقدمة” ( تعريف الجامعة الكاثوليكية في لوفان- قسم العلوم الاقتصادية 2006) بلغ حجمها ككل 900.000 مهاجر بين العامين 1975 و2000 بحسب دراستين منشورتين، الأولى للدكتور أنيس أبى فرح من الجامعة اللبنانية (2001)، والثانية لـ شوهيغ كسبريان من جامعة القديس يوسف (2003) فيما تمّ رصد في الاشهر العشرة الاولى من 2018، مغادرة 34502 لبناني من دون عودة عبر مطار بيروت الدولي بالمقارنة مع 18863 لبناني العام 2017… ويبدو النزف مستمراً طالماً ان معالجته الرسمية مفقودة. وقد اشارت الدولية للمعلومات في احصاء لها ان عدد المهاجرين حتى 2014 بلغ نحو 1.3 مليون مهاجر اي 25% من عدد اللبنانيين المسجلين في دوائر النفوس وثلث مجمل عدد السكان المقيمين في لبنان، ونحو 58 الف مهاجر كمتوسط سنوي بين 2011 و2013.

وتبرز دراسة لدائرة الاحصاء المركزي العام 2009 (1) ان غالبية المهاجرين هم من حملة الشهادات الجامعية وبلغت نسبتهم 44.4 % من مجمل المهاجرين. أما المهاجرون ذوو المستوى التعلٌمي الثانوي فشكلوا نسبة 29.1 % تليهم فئة المهاجرين من المستوى التعلٌمي الابتدائي أو المتوسط وتشكل نسبتهم 23 %. كما تشير الى ان 48.4% منهم لم يكونوا يعملون قبل الهجرة فيما 51.5 % منهم كانوا يعملون كاختصاصيين وفي المهن الوسطى والخدمات وكمدراء وبائعين.وكشفت دراسة جامعة القديس يوسف، التي غطت السنين ما بين 1992 و2007 ان 43 % من المهاجرين الشباب (18-35 سنة) هم من الجامعيين، 37 % منهم من المتخصصين في الهندسة والتكنولوجيا والعلوم و30 % في الإدارة والخدمات و13 % في الطب. كما تبيّن الدراسة أنّ نسبة الجامعيين الشباب في المهجر هي أعلى من نسبتهم بين المقيمين وهي في تصاعد مستمر.لذا، يمكن الاستنتاج أنّ هجرة الأدمغة والكفاءات بين الشباب تفوق هجرة الشباب ألاقل علماً وتتزايد مع الوقت. وعلى سبيل المثال فإن نسبة الذين يسعون للهجرة وفق استطلاع مدما في تموز 2007 (3) ترتفع في شكل ملحوظ مع المستوى التعليمي من 23 % بين الذين وصلوا الى المستوى الابتدائي وما دون، الى 47 % بين الحاصلين على شهادة جامعية.واللافت ان 54% من مجموع الشباب المهاجرين لا ينوون العودة الى الوطن، وفق دراسة جامعة القديس يوسف، فيما 22% لم يحسموا بعد امر عودتهم في مقابل 18% فقط ينوون العودة من الخارج. 

كما أظهرت دراسة احصائية لجامعة القديس يوسف بين 2009 و2010 تناولت خريجيها بين 2005 و2008 ان 1 من 4 من خريجيها في هذه السنوات ترك لبنان الى الخارج. اما وجهتهم، ولا سيما بعد العام 2004، فهي كالآتي (2):

39.2% قصدوا البلدان العربية

20% الى كل من اوروبا واميركا.

12.1% الى افريقيا.

7.6% الى استراليا. وقد حددّت دراسة للدكتور فرديريك دوكييه من جامعة لوفان الكاثوليكية في بروكسل – بلجيكا عن العام 2000 عدد اللبنانيين المولودين في لبنان وذات الكفاءة العالية والعاملين في الغرب كاآتي:

اميركا، كندا والمكسيك: 85946

الدول الأوروبية: 67300

دول آسيا وأوقيانيا : 17703 وأفادت دراسة لمديرة مركز دراسات الانتشار اللبناني في جامعة سيدة اللويزة غيتا ج. حوراني (4) ان عدد العاملين في هذه الدول من أصحاب الكفاءات العالية ارتفع في خلال 10 اعوام بين 1990 و2000 بنسبة 22.5%. 

وارتكزت الدراسة نفسها (4) الى دراسة فيتزهيو مولن لتبّين ان مجموع الاطباء المتخرجين في لبنان العام 2004 والعاملين في الولايات المتحدة وكندا وأوستراليا وبريطانيا: 2.749 طبيبا لبنانيا (2.556 منهم في اميركا وحدها) من أصل 11.505 من عدد الأطباء اللبنانيين العاملين في لبنان، مما يحدد نسبة الهجرة في القطاع الطبي بـ 24%.

 وارتكزت هذه الدراسة الى تأكيد الطبيب والأستاذ الجامعي إيلي عقل من كلية الطب في جامعة بافالو في نيويورك أن 40% من مجمل عدد الأطباء اللبنانيين المتخرِّجين من كليات الطب في لبنان في الـسنوات الخمس والعشرين الماضية يعملون في القطاع الصحي في الولايات المتحدة.واستندت الدراسة نفسها الى دراسة الباحث في البنك الدولي شاغلار أوزدن لتؤكد ان حوالى 39 % من المهاجرين اللبنانيين للعام 2000 هم من حاملي الشهادات الجامعية، مقارنة مع 44% للعام 1990.

بين الامن والاقتصاد

السبب الرئيس للهجرة اقتصادي، يرتبط مباشرة بالسعي وراء فرص العمل بعد المعاناة من البطالة، الى جانب السبب الامني والاجتماعي. وتفنّد دراسة لمديرة مركز دراسات الانتشار اللبناني في جامعة سيدة اللويزة غيتا ج. حوراني (4) اسباب هجرة الادمغة كالتالي: 

اللا-أمن الاقتصادي: مقدار التغطية الرعائية للدولة والمديونية العامة واستحالة الوصول إلى مراكز المسؤولية أو مراكز تتناسب مع المستوى العلمي والخبراتي.

اللا-أمن السياسي: خرق الحقوق السياسية وارتكاب الجرائم السياسية والعمليات الإرهابية والفساد في الدولة ونظام “الواسطة” والرشوة وانعدام الآليات الديمقراطية أو توقفها…

 ووفق استطلاعات “مدما” العام 2006 بين الذين كانوا يسعون للهجرة فإنّ نسبة الذين صرحوا بأنّ الحال الأمنية هي السبب الرئيس لسعيهم الى الهجرة ارتفعت من نحو 1 أو 2 % في استطلاعات ما قبل تموز 2006 الى 28 % في تموز 2007 ثمّ انخفضت الى 20 % في شباط من السنة التالية. بالمقابل فإنّ نسبة الذين يعتبرون تحسين مستوى المعيشة السبب الرئيس لسعيهم للهجرة يبلغ عادة ما بين 80 و 90 في المئة.وإذا كان السبب الامني يتعلق مباشرة اليوم بالأوضاع الاقليمية المحيطة بلبنان، فإنه شكّل في السابق حافزاً مباشراً للهجرة، وابرز دليل هو الحرب اللبنانية منذ العام 1975 التي ترافقت واكبر موجات هجرة في البلد. كما شكل محطة ثانية مهمة بعد بدء الحرب السورية العام 2012 وتدفق النازحين السوريين الى لبنان. اما الاسباب الاجتماعية فهي نتيجة للإهتزازات الامنية كما لتراجع اداء الدولة اللبنانية في تأمين الخدمات الاجتماعية الضرورية لحياة كريمة (ضمان اجتماعي وللشيخوخة، ماء، كهرباء، مواصلات عامة…) فالأزمة تشبه الدائرة المقفلة طالما ان اسبابها الخارجية خارجة عن نطاق السيطرة فيما الاسباب الداخلية تتحدد بأربعة اساسية هي (2):

انخفاض معدل النشاط الاقتصادي اذ لم يتجاوز في السنوات الاخيرة 47% من مجموع السكان في عمر النشاط الاقتصادي.

ارتفاع معدلات البطالة وهي تشمل فئة الشباب بحيث تتحدد بثلاثة اضعاف المعدل العام، وفئة القوى العاملة ذات المستويات التعليمية الاعلى وتشكل ضعفي المعدل العام، اضافة الى عدم وجود فرص عمل تناسب مؤهلات الشباب وانخفاض الاجور المعروضة عليهم وعدم كفاية الضمانات الاجتماعية.

اتساع دائرة التشغيل الناقص: عدد كبير نسبي من القوى العاملة لا يعمل بكامل طاقته.

اتساع دائرة التشغيل الناقص: عدد كبير نسبي من القوى العاملة لا يعمل بكامل طاقته.

كثافة الهجرة الخارجية: مخزون الهجرة لا يقل عن 700 الف مهاجر، 70% منهم هاجروا سعيا وراء فرص العمل.

وإذا كان السبب الاول للهجرة هو البحث عن العمل بحيث ان 35.6% من العاطلين عن العمل تستمر مدة بطالتهم اكثر من سنة، بحسب البيانات العائدة للعام 2004، فإن نسبة المهاجرين الباحثين عن عمل ارتفعت من 50% بين 1975 و2001 الى 66% بين 2004 و2009. (2)

واظهرت دراسة لدائرة الاحصاء المركزي العام 2009 (2) ان 65.9 % من المهاجرين كان هدف هجرتهم البحث عن عمل، وغالبيتهم رجال من دون زواج، فيما 16.1% من النساء هاجرن للسبب نفسه. اما 10.9% منهم فهاجروا للدراسة، و4.7% بسبب الزواج. 

وفي المقابل، يعتبر مدير مركز الدراسات والمشاريع الانمائية (مدما)- رياض طبارة لـ beirutinsights ان هجرة الشباب تتعلق بالنمو الاقتصادي، فمتى كان منخفضاً ترتفع، والعكس صحيح اضافة الى ارتفاع فترة البحث عن عمل. وهي تؤثر ايجاباً على البطالة بحيث تسهم في تخفيض نسبتها نظراً الى ارتفاع فرص العمل في الوطن بعد شغور مواقع عملية عدة.

ويؤكد انها تشكل “صماماً” للبطالة خصوصاً ان الارقام التي يتم تداولها بهذا الشأن (30 و40 %) مغلوطة وسخيفة. فالبطالة، يقول طبارة، لم تتخطّ يوماً عتبة الـ 14% في عزّ استفحالها، وهي تتراوح اليوم بين 10 و12 %. ويروي ان نسبتها ارتفعت مرة وحيدة الى 22% العام 2002، في السنة التي تلت اعتداءات 11 ايلول 2001، وتشدد الدول الغربية في منح تأشيرات الدخول الى العرب، مما حدّ من الهجرة بشكل ملحوظ. 

طبارة يشير الى ان هجرة الشباب لم ترتفع بنسبة كبيرة في السنوات الاخيرة، لكن لا يمكن تحديدها بدقة نظراً الى الافتقاد للارقام الحديثة خصوصاً ان الدراسات الاحصائية ارتكزت بأرقامها الى العوامل الديموغرافية. وهي مع ارتفاعها في السنوات الاخيرة، لم تتأثر بالحرب السورية وتدفق اكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري الى لبنان. ويستند الى دراسة اجراها البنك الدولي منذ سنتين في منطقة الشمال، حيث لم تتعدّ البطالة هناك نسبة الـ 9%.

تصدير جامعيين مدفوعة كلفة علمهم 

كلفة تصدير الادمغة اللبنانية الى الخارج ترتد سلباً عليه وعلى اقتصاده، يؤكد رياض طبارة لـ beirutinsights . فالشاب الجامعي الذي يهاجر يشكل مساعدة مجانية للبلد الذي يستقبله، اذ انه يصل اليه، مثقفاً، دافعاً كل تكاليف علومه الجامعية. وبالمقارنة مع المساعدات المالية التي تمنحها الدول الغربية للبنان، فإن حجمها أقل بقليل مما يقدمه لبنان لها عبر هجرة ادمغته. لكن، يقول طبارة، يجب عدم اغفال الاموال التي يرسلها هؤلاء المهاجرون لذويهم في لبنان، والتي تتراوح في السنوات الاخيرة بين 7.5 مليار دولار و8.5 مليارات دولار، وهي تشكل سنداً مهماً للاقتصاد اللبناني، خصوصاً ان هذه المبالغ تتعدى تلك التي تحوّلها العمالة الاجنبية الى خارج لبنان. اما “ثمن الهجرة” اجتماعياً فيختصرها طبارة كالتالي:

-خلل ديموغرافي في عمر الزواج نظراً الى ان غالبية المهاجرين شباب في عمر الزواج مما ادى الى مضاعفة نسبة العزوبية لدى الفتيات، علماً ان هذه النسبة تحسّنت اخيراً بعدما بدأت الفتيات الجامعيات بالهجرة ايضاً للعمل في الخارج.

-خلل في عدد افراد العائلة الموجودة في لبنان الذي تراجع اخيراً من 5 افراد الى 3 او 3.5 نظراً الى ان نحو 25%-من أسر لبنان تفتقد فرداً منها او اثنين بالهجرة.

-خلل في الفئة العمرية، اذ ان لبنان يسجل وجود أسر كثيرة لا تضم سوى المتقدمين بالعمر فيما الاولاد في الخارج.

-تفكك العائلة بفعل بقاء الطاعنين بالسن وحيدين في لبنان فيما باقي افراد العائلة في الخارج.

-انتشار دورعجزة التي لم تعد تتسع لكل الطاعنين بالسن الوحيدين. وابرز دليل ان فترة الانتظار لقبول احدهم قد تكون اطول من توقعات فترة حياته. وهذا ادى الى ظهور دور دون المستوى المطلوب نظراً الى ارتفاع نسبة الطلب عليها.

حلول ليست باليد 

هل هناك حلول لإبقاء الشباب اللبنانيين في وطنهم فيستفيد منهم بدلاً من تصدير طاقاتهم الى الخارج؟ قد يكون الجواب في حلول يعتبرها كثيرون بعيدة المنال خصوصاً ان سبب الهجرة يعود الى عاملين امني واقتصادي ليسا دوماً تحت السيطرة. لكن هذا لا يمنع طرح البعض مما هو في متناول الدولة والمؤسسات الرسمية المعنية (5):

-اعادة احياء وزارة التصميم التي تم استبدالها بمجلس الانماء والاعمار، بحيث تضم اختصاصيين محليين ودوليين لوضع خطط المعالجة البشرية الملحة.

-تنفيذ الاستراتيجيات الاربع لتطوير التعليم التي وضعت منذ مطلع التسعينيات ولم تنفذ حتى اليوم، وتحقيق التوازن بين التعليم العام والتعليم المهني مع تسجيل حاجة سوق العمل الى المهارات المتخصصة في المستوى ما قبل الجامعي.

-استناد مشاريع الاصلاح التربوي واستراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الى دراسات لحاجات سوق العمل حاضرا ومستقبلا.

-تحرير، او محاولة تحرير، المدارس من القطاع الخاص: كلفة تعليم مرتفعة تفترض رواتب عالية في ما بعد لتسديدها.

-وضع خطة اقتصادية شاملة لاستثمار تحويلات اللبنانيين من الخارج في الحركة الاقتصادية أو لأهداف تنموية أخرى، مما ينشّط حركة النمو بشكل ملحوظ.

-قيام الدولة بزيادة الاستثمارات التي تخلق فرص عمل للشباب.

-تكثيف التواصل مع اللبنانيين في الخارج، مما سينعكس نفعاً اقتصادياً واجتماعياً على لبنان.

-وضع السياسات العلاجية والوقائية لاستيعاب الاعداد الكبيرة من كبار السن في السنين المقبلة.

-وضع السياسات الآيلة للنهوض بالموارد البشرية عامة، في مجالات السكان، والعمالة، والبطالة، والصحة والتعليم.

المراجع

 

1- “أهمية مسح القوى العاملة في تأمين مؤشرات البطالة والعمل”- د. مرال توتليان المديرة العامة لإدارة الاحصاء المركزي- 20 تشرين الاول 2018.ا

 2- كتاب سوق العمل وأزمة التشغيل في لبنان – اقتصاد المعرفة كمدخل لاستراتيجية الخروج من الازمة- نجيب عيسى 

3- مدير مركز الدراسات والمشاريع الانمائية (مدما)- رياض طبارة

4- “إدارة الثروة البشرية كمنطلق لكبح هجرة الأدمغة والكفاءات في لبنان” – غيتا ج. حوراني، مديرة مركز دراسات الانتشار اللبناني في جامعة سيدة اللويزة

5- كتاب «لبنان: مشكلات إنمائية وإنسانية بالأرقام»- رياض طبارة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

1 التعليق

  • frida
    كانون الأول 15, 2018, 7:17 ص

    ما رح يبقى بالبلد حدا. اولادنا هشلوهم وهني بعدهم بيطلعوا عا التلفزيونات وبنظروا وبيعملوا قبضيات على ما تبقى من مواطن معتر منتوف ما طالع بايدو شى. وبلد بدو يعمر…

    الرد

أحدث المقالات