Search
728 x 90

سفير لبنان السابق في واشنطن انطوان شديد لـ beirutinsights: لبنان بمنأى عن العقوبات لكن وزارات حزب الله لا

سفير لبنان السابق في واشنطن انطوان شديد لـ beirutinsights: لبنان بمنأى عن العقوبات لكن وزارات حزب الله لا

سفير لبنان السابق في واشنطن انطوان شديد يقرأ لـ beirutinsights العقوبات الاميركية الاخيرة على حزب الله وتأثيرها المحتمل على اي حقيبة وزارية تسند الى الحزب في الحكومة الجديدة. فهل سيدفع لبنان ثمن اعتبار واشنطن حزب الله منظمة اجرامية عابرة للحدود؟

لدى سؤاله، هل يختلف التصنيف الاميركي الجديد باعتباره حزب الله منظمة اجرامية عابرة للحدود، عن التصنيف السابق باعتباره اياه منظمة ارهابية، يؤكد السفير انطوان شديد “ان هذا التصنيف ليس جديداً انما يعبّر عن سعي الولايات المتحدة الاميركية لتضييق الخناق على حزب الله عبر وصفه بنعوت جديدة تسمح بملاحقة عناصره في كل الدول، بما فيها الانتربول، اكانت التهم التهريب او تبييض الاموال بهدف تمويل الحزب الذي يعتبرونه منظمة ارهابية. وتمثل هذه التسميات تشديداً اميركياً مضطرداً ضد حزب الله”.

لكن هل ستنعكس هذه التصنيفات الجديدة سلباً على لبنان الذي سعى في السنتين الاخيرتين الى فصله عن اي عقوبات محتملة على حزب الله؟

ينفي السفير شديد مطاولة لبنان بأي عقوبات، نظراً الى ان “الاميركيين يحصرون هذه الاخيرة بالحزب وحده من دون ان تشمل الدولة اللبنانية بكل مسؤوليها ومكوناتها. وبكلام آخر ان العقوبات محصورة بحزب الله وحده. وقد كان سعينا دائماً في واشنطن الى تحييد الدولة والجيش اللبنانيين كما القطاع المصرفي، لذا بقيت هذه العقوبات محصورة بالحزب وحده من دون هذه الاخيرة”.

اما التسمية الجديدة “العابرة للحدود” فلا تشمل المسؤولين اللبنانيين، الا في حال واحدة، إذا تمت محاكمة احد عناصر حزب الله في الولايات المتحدة وطُلب من الدول اللبنانية تسليمه ولم تفعل. فالعواقب قد تكون مستقبلياً وخيمة في حال حصول اي محاكمات، ناهيك عن مطاولتها المصارف اللبنانية اذا لم تمتثل للعقوبات التي تستهدف حزب الله، وهي اصلاً تمتثل لها الآن.

ولجهة موافقة مجلس الشيوخ على هذه العقوبات الجديدة قبل موعد الانتخابات النصفية الاميركية في 6 تشرين الثاني المقبل بعدما أقرها مجلس النواب الاميركي بالإجماع، فالسفير شديد لا يستبعد ذلك – رغم صعوبة التكهن بالموضوع – وإلا سيكون اقرار العقوبات من نصيب الكونغرس الجديد الذي سيقرها عاجلاّ ام آجلاّ بشقيّه النواب والشيوخ، نظراً الى ان الحزبين الجمهوري والديموقراطي متفقان على تسمية حزب الله منظمة ارهابية كما يعتبرانه.

لكن هل ستكون مقاربة جديدة للسياسة الخارجية الاميركية في ضوء هذه العقوبات الجديدة؟

يجيب شديد بالنفي، مكرراً “ان الادارة الاميركية تعمل على تحييد لبنان في هذا الاطار، وهي تحرص على بقاء لبنان مستقراً وعلى تسليح الجيش اللبناني ودعم الاقتصاد كما القطاع المصرفي، شرط ان يبقى هذا الاخير ممتثلاً لشروط العقوبات”.

ويضيف ان “العقوبات تستهدف ايران بالأساس، فتشمل حزب الله نظراً الى ان هذا الاخير يدور بفلكها – وهذا ما لا ينكره الحزب بنفسه . فالعقوبات هي عنوان السياسة الخارجية الاميركية في العالم اجمع، وليس فقط تجاه حزب الله او ايران، نظراً الى ان واشنطن لا تنوي شن حرب عسكرية. فتكون العقوبات بديلاً عنها”.

“من هنا قناعتي، يقول شديد، ان لا تغييراً في السياسة الاميركية حيال لبنان، بل هناك تشديد على تنفيذ العقوبات ضد حزب الله، وليس ضد الدولة اللبنانية”.

وهل ستشكل العقوبات من حيث تنفيذها امراً شبيهاً بما حصل بالنسبة الى الاتفاق النووي مع ايران، اذ سعت واشنطن التي تخلت عن الاتفاق الى الضغط على حلفائها الاوروبيين لينفذوا عقوبات مماثلة على الحزب؟

شديد يؤكد “ان الضغط الاميركي موجود دائماً من واشنطن حيال حلفائها الاوروبيين الذين يميّزون بين الجناح الحزبي للحزب وجناحه العسكري”. وهو يشير الى عدم استجابة اوروبية سابقة لهذا الامر، لافتاً الى زيارة قام بها اعضاء من حزب الله منذ نحو ستة او سبعة اعوام الى بريطانيا.

وإذ لا يتوقع شديد اي تبديل في الموقف الاوروبي او الاممي اليوم حيال اعتباره حزب الله ارهابياً في جناحه العسكري، يلفت الى ان الامر يتوقف على مدى الضغط الاميركي في هذا الاتجاه.

اما لجهة الموقف الاميركي حيال اسناد حقيبة الصحة الوزارية لأحد وزراء حزب الله، كما يطالب به الحزب، فيؤكد السفير شديد ان “هذا الامر سيؤثر حتماً على قرار الكونغرس بإقرار مساعدات صحية للبنان – وهذا ما سبق واكدته الادارة الاميركية – وقد سمعت هذا الموقف منها عندما كنت سفيراً. وهذا كلام يتكرر اليوم ايضاً، اذ قيل لنا ان الادارة الاميركية لا تضمن استمرار المساعدات الصحيّة للبنان، ولا سيما المتعلق منها بوزارة الصحة، اذا أُسندت هذه الاخيرة الى الحزب”.

“فمن الممكن ان يقوم الكونغرس الذي له الكلمة الفصل في هذا الاطار، بمنع هذه المساعدات، يؤكد شديد. وكيف اذاً، اذا كان الكونغرس يتوافق مع سياسية الرئيس دونالد ترامب، او اذا كان ترامب يتوافق مع الكونغرس حيال الموقف من حزب الله. فمن المرجح ان يكون هناك تأثير على لبنان لجهة بعض المساعدات الاميركية التي تتعلق بوزارة الصحة او بأي وزارة اخرى يمكن ان يحصل عليها حزب الله. لقد كان الاميركيون واضحين في هذا الاطار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات