Search
728 x 90

جعجع يتنازل لـ “مار شربل” وحده، واتفاق روسي لعودة النازحين

جعجع يتنازل لـ “مار شربل” وحده، واتفاق روسي لعودة النازحين

سرقت موسكو الاضواء من العقد الحكومية المحلية في الاسبوع الممتد بين 22 و28 تموز بعدما ظهرت على الملء مبادرة روسية لتنظيم عودة النازحين من كل من لبنان والاردن في وقت شهدت منطقة السويداء السورية اعنف هجوم دموي نفذه تنظيم “داعش” واودى بأكثر من 246 قتيلاً. وقد استمرت التهديدات على وتيرتها العنيفة بين واشنطن وطهران.

 تمثلت الخطة الروسية بإعادة اللاجئين السوريين الى ديارهم بإعلان وزارة الدفاع الروسية (23 تموز) فتح أول ممرين للاجئين السوريين من الأردن ولبنان على ان يتم فتح 3 نقاط أخرى بحلول 27 الشهر الجاري. وقد بدأت الصورة تتبلور في اليوم التالي (24 تموز) بعدما ابلغ القائم بأعمال سفارة روسيا الرئيس المكلف سعد الحريري بوصول ممثل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثل عن وزارة الدفاع الى بيروت لاستكمال البحث في ملف عودة النازحين.

كما اعلنت وزارة الدفاع الروسية أن سفير روسيا لدى لبنان الكسندر زاسبكين سيرأس مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى ديارهم، مشيرة الى “عودة أكثر من 2000 لاجئ من لبنان إلى سوريا خلال الـ 24 ساعة الماضية”. (24 تموز).

وقد وصل الى بيروت ( 26 تموز) رئيس الوفد الروسي الممثل الخاص للرئيس الروسي الى سوريا الكسندر لافرنتييف وناقش في بعبدا مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ولجنة عسكرية رأسها وزير الدفاع يعقوب الصراف المقترحات الروسية لاعادة النازحين السوريين إلى بلادهم.

لافرنتييف اعلن ان “الحكومة السورية مستعدة للقبول بمن يريدون العودة”. وتقدم لهم الضمانات.

التنازل لـ”مار شربل وحده”

حكومياً، اذا كان اللقاء الثلاثي بين رئيس الجمهورية والرئيسين بري والحريري على هامش لقائه لافرنتييف (26 تموز)، لم يأت بأي ايجابيات حكومية، فإن دعوة مجلس الامن الدولي (24 تموز) لبنان الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، على هامش مناقشة تقرير الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس مدى تنفيذ القرار 1701، انطوت ضمناً على تحذير من مخاطر اطالة الازمة الحكومية، عبر القول ان قدرات حزب الله العسكرية تقوّض قدرة حكومة لبنان على ممارسة سيادتها.

التحذير الاممي الذي استُهل به الاسبوع، اختتم بآخر اميركي (27 تموز) اذ مدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب حال الطوارئ الوطنية في لبنان المعلنة من قبل اميركا منذ العام 2007، معتبراً “إن بعض الأنشطة المستمرة، مثل عمليات نقل الأسلحة الإيرانية المستمرة إلى حزب الله تعمل على تقويض السيادة اللبنانية، والمساهمة في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة .”

وإذ بدأت تسري منذ اول الاسبوع (24 تموز) معلومات من هنا وهناك عن نية الرئيس عون نزع التفويض النيابي للحريري بتأليف الحكومة تمهيداً للذهاب إلى تشكيل حكومة اكثرية بدعم من نحو 80 نائباً، اكد الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين “أن لا وجود في الدستور اللبناني ما يسمى سحب تكليف او حتى تحديد مهلة للتأليف.”

ولم تنطو 24 ساعة على هذه التسريبات حتى توجه الحريري الى القصر الجمهوري (25 تموز) مؤكداً ان “لا خلاف نهائيًا بيني وفخامة الرئيس ، وهناك حلحلة لبعض العقد في التشكيل وأنا متفائل.”

من جهتها، شددت كتلة الوفاء للمقاومة (26 تموز) على ضرورة اعتماد معيار واضح ومحدد في تأليف الحكومة وتجنب الاستنسابية في التشكيل، لافتةً إلى أنّ “المرحلة تقتضي توافر حكومة وطنية تراعي مصلحة اللبنانيين على كل الصعد.”

بدوره قطع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الكلام على اي تسويات تستند الى تنازل القوات قائلاً ” أنّ القديس شربل وحده يستحق أن نتنازل له، أمّا الآخرون فليسمحوا لنا”، في وقت كان رئيس حزب الكتائب سامي الجميل يزور بكركي (26 تموز).

وفي الموازاة، شكلت زيارة وزير الصناعة حسين الحاج حسن الى دمشق (27 تموز) مادة دسمة للجدل حول “النأي بالنفس” الرسمي، فأعلن من هناك “لمن يرى في الزيارة لسوريا تحدياً له، الموضوع ليس موضوع تحد ولا تجاذب سياسي، هو رؤية سياسية، وتقوم مصلحة لبنان على بناء علاقات اخوية وصادقة وقوية مع سوريا”.  واضاف ان “القسم الأكبر من اللبنانيين بات مقتنعاً بضرورة تطوير العلاقات مع الدولة السورية.”

الجيش في الحمودية

امنياً، شكلت مداهمات للجيش اللبنانية بحثاً عن مطلوبين في الحمودية قرب بريتال (22 تموز) احتجاجات على الارض وقطع للطرق في البقاع ، بعدما قتل اكبر تاجر مخدرات يدعى علي زيد اسماعيل، كما 7 مسلحين واوقف41 شخصاً.

داعش في السويداء وقصف حوثي لباب المندب

وإذا كان الاسبوع المنصرم انطوى على غارة اسرائيلية على منطقة مصياف  السورية، جنوب غرب حماة (22 تموز)، قيل انها استهدفت مواقع عسكرية ايرانية ولحزب الله، فإن الحدث التالي شهد على اسقاط اسرائيل طائرة سوخوي سورية فوق الجولان ومقتل طيّارها (24 تموز).

في هذه الاثناء، بدأ يتجلى ما قيل انه اتفاق روسي اسرائيلي لإبعاد ايران عن حدود الجولان، فأعلنت السفارة الإسرائيلية في موسكو ان نتائج زيارة  وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ورئيس الاركان العامة (23 تموز)إلى إسرائيل إيجابية.

وقد اعلنت موسكو ان اجتماع استانة 10 سيعقد الاثنين المقبل في 30 تموز، داعية الولايات المتحدة اليه بصفة مراقب، لكن واشنطن رفضت مساء الخميس (26 تموز).

في المقابل، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا ستواصل العمليات على الحدود إلى أن تتخلص من كل الإرهابيين، قائلاً ان المناطق الوحيدة التي شهدت تطورات مرضية بالنسبة له، هي مناطق عفرين وجرابلس وتل رفعت (25 تموز) في وقت افادت وكالة رويترز (26 تموز) برفع العلم السوري قرب معبر القنيطرة في الجولان، وذلك في اعقاب اجلاء مئات عناصر “الخوذات البيض” عبر الاردن (22 تموز).

اما منتصف الاسبوع فكان دامياً في السويداء عبر سلسلة عمليات انتحارية نفذها “داعش” واودت بأكثر من 246 قتيلاً (25 تموز) فيما اقفل على محادثات وفد من “قوات سورية الديموقراطية” في دمشق من اجل ” فتح ىفاق لحل سياسي لكل سوريا، كما قال مصدر قيادي في الوفد (28 تموز).

الى ذلك، وفي تطور ملفت في الملف اليمني، استهدف الحوثيون ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري كانتا تمران عبر مضيق باب المندب (25 تموز). وأعلنت المملكة تعليق كل شحنات النفط الخام التي تمر عبر هذا المضيق إلى أن تصبح الملاحة عبره آمنة.

تبادل تهديدات اميركية – ايرانية

الاسبوع كان حافلاً ايضاً بتبادل التهديدات الاميركية الايرانية، فأكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية  ان “أي قرار أميركي بمهاجمة إيران سيقابل برد موجع إقليميا ودولياً فيما حذّر قائد الحرس الثوري الايراني من ان “على الولايات المتحدة الا تهدد ايران لانها ستلقى ردا قويا لن تتخيله” كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “أن إيران سترد بإجراءات مضادة مماثلة إذا حاولت الولايات المتحدة منع صادراتها النفطية.” (24 تموز).

هذا، وقد عُقد اجتماع على مستوى مجلس الامن القومي برئاسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لبحث التطورات والتهديدات الإيرانية بحضور قادة البنتاغون والـ سي آي أيه (26 تموز).

وبعد اعلان ترامب انه يتريث بدعوة بوتين الى واشنطن في قمة ثانية بينهما في الخريف، اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده للتوجه الى واشنطن، قائلاً إنه وجه دعوة لنظيره الاميركي دونالد ترمب لزيارة موسكو (27 تموز).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات