Search
728 x 90

ترامب ام بايدن : من المفضل عربياً ؟

ترامب ام بايدن : من المفضل عربياً ؟

اذا كانت ايران تراهن وتضغط عبر ما تملكه من اوراق وحتى وجود لوبي ايراني داعم لها في واشنطن من اجل افشال حظوظ الرئيس الاميركي دونالد ترامب في ولاية رئاسية ثانية باعتبار انه سيكون رئيساً اقوى مما كان عليه لجهة امكان اعلاء شروطه في المرحلة المقبلة في مقابل عدم قدرة ايران على انتظار انتهاء ولايته الثانية لفتح حوار مع الولايات المتحدة كما اشترط المرشد الايراني علي خامنئي ، فأين تقف الدول العربية من الانتخابات الاميركية ؟ وهل تفضل اعادة انتخاب ترامب ام تفضل انتخاب المرشح الديموقراطي جو بايدن ؟

يتركز القلق المتعاظم من التصعيد الحاصل في المنطقة على الكباش الايراني الاميركي في ظل الرهانات الكبيرة من الجانب الايراني على موعد الانتخابات الاميركية كنقطة مفصلية في طبيعة ما ستؤول اليه الامور بين الجانبين باعتبار ان هذا الكباش يشكل محوراً مهماً لا بل ربما الاهم في هذه المرحلة.

وفي ظل اشهر معدودة فقط تفصل عن موعد الانتخابات واستطلاعات للرأي العام الاميركي تظهر تقدم بايدن على الرئيس ترامب، فإن تسعير المواقف يتوالى في اطار محاولة ايران اضعاف فرص ترامب. الدول العربية وفقاً لكل المعلومات تفضل اعادة انتخاب ترامب على رغم ان الوضع في دول المنطقة ككل لا يحسد عليه . لكن تاريخ العرب مع الحزب الجمهوري اقوى منه مع الحزب الديموقراطي فيما ان الدول العربية تعتبر غالبيتها ان عهد الرئيس السابق باراك اوباما كان كارثياً بكل معنى الكلمة . وحين يكون المرشح الديموقراطي بايدن نائباً سابقاً للرئيس الاميركي في عهد اوباما، لا يؤمن كثر بأنه لن يستعيد الافكار او المقاربات نفسها علماً ان اوباما اسس للانسحابات الاميركية من المنطقة في شكل اساسي كما انه، ولاسباب تتعلق بترك ارث له، ذهب الى اتفاق نووي مع ايران اقل ما يقال فيه انه لم يراع فيه الحصول على ضمانات على الاقل حتى سنة 2040 او 2050 ،وليس وفق المدة المحدودة التي تنتهي في 2025 او اطلاق يد ايران في سائر الملفات كما اطلاق نفوذها في المنطقة لقاء نتيجة هزيلة في الاتفاق النووي.

وينبغي الاقرار وفق المعلومات بأن دول المنطقة لم تكن افضل حالا بكثير مع الولايات المتحدة في عهد ترامب مما كانت عليه في عهد اوباما . ويعود ذلك الى مراحل تتميز بصعود وهبوط متواصلين في الموقف الاميركي وعدم ثباته على نحو يمكن الاعتماد عليه او الثقة باالتعويل على استمراره او الرهان عليه.

فالدول العربية تفتقد في الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي الذي يمكن الركون اليه كما كانت العلاقات في السابق وذلك على رغم استمرارالعلاقات وثيقة ووجود القواعد الاميركية في بعض دول المنطقة. وكون واشنطن على خلاف راهناً مع ايران لا يعني ان هذه الدول افضل حالاً بحكم الخلاف الايراني الاميركي.

فهذه الدول لا تثق ان مفاوضات ما قد تحصل في وقت ما تبعاً لمصلحة كل من الجانبين وتوقيت المصالح الذي قد يناسب كل منهما، لن تترك الحلفاء التقليديين الدائمين بعيداً من دائرتها كما فعل الرئيس اوباما. ويمكن القول ان هناك حليفاً موضوعياً تتلاقى معه الدول العربية في موقفها الذي يفضل اعادة انتخاب ترامب لولاية ثانية على انتخاب بايدن ، وهذا الجانب هو اسرائيل التي حظيت خلال عهد ترامب بما لم تحظ به خلال كل عهود الرؤساء الاميركيين السابقين من الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية اليها، ما شجع دولاً اخرى على القيام بالمثل، الى الاعتراف بالجولان السوري لاسرائيل ايضاً كما مشروع ترامب لـ” حل” للقضية الفلسطينية الذي يندرج تحت عنوان ” صفقة القرن”. وفيما ليس مستبعداً في ضوء الوعود التي قطعها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنامين نتنياهو في حكومته الاخيرة بضم المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية اللجوء الى هذه الخطوة قبيل الانتخابات الاميركية في مرحلة الوقت الضائع الاميركي، فليس مستبعداً ايضاً احتمال موافقة ترامب على هذه الخطوة اذا تطلب اعادة انتخابه الاقدام على ذلك.

وثمة معلومات تتحدث عن ابقاء ايران احتمال التفاوض مع ترامب او فتح الابواب له قبيل الانتخابات اذا شعرت  ان ترامب سيعاد انتخابه لولاية ثانية باعتبار انها ربما تكسب حظوة مهمة من خلال تمرير ورقة اعادة انتخابه او المساهمة فيها فيما يلاحظ كثر انها، وعلى رغم كل التصعيد ومحاولات تعزيز الاوراق التي تملكها في المنطقة والتشدد فيها، فإنها لن تقدم على اي امر قد ينسف احتمال فتح ابواب التفاوض مع الادارة الاميركية. والدليل الابرز على ذلك هو التضييق الكبير الذي تشعر به وما يطاولها بالتحديد نتيجة مجموعة تفجيرات حصلت اخيراً في مواقع مهمة من دون ان تبرز ايران اي رد فعل مهم حتى لجهة توجيه الاتهامات الى الولايات المتحدة او حتى اسرائيل.

فهذه اشهر صعبة تحدد معالم المرحلة المقبلة ولذلك فإن الرهانات كبيرة جداً وكذلك المخاطر حتى لو بدا ان لا مصلحة فعلية لاحد بالذهاب الى تصعيد غير قابل للضبط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات