Search
728 x 90

تأليف الحكومات من الطائف إلى الدوحة: أعراف الشراكة المكلفة

تأليف الحكومات من الطائف إلى الدوحة:  أعراف الشراكة المكلفة

اضحى للرئيس المكلف شركاء في التأليف وبات ثمة فريق آخر ـ يصادف دائماً ان حزب الله هو نواته الصلبة ـ يقاسمه صلاحية اسقاط الحكومة، مقدار شراكته اياه ـ وإن من دون توقيع ـ ظهورها الى الضوء. فإلى اي مدى باتت اعراف الشراكة مكلفة ؟

دخول تكليف الرئيس سعد الحريري، منذ 24 ايار الفائت، تأليف الحكومة شهره السابع لا يجعله يحمل الرقم القياسي. لا يزال الرئيس تمام سلام يتقدّم عليه ـ ويسجّل حتماً السابقة في طول المدة ـ بأن استغرقت جهوده لتأليف الحكومة عشرة اشهر وتسعة ايام. الا ان الرئيس المكلف الحالي كان السبّاق في افتتاح هذا التقليد، عندما كُلّف للمرة الاولى تأليف الحكومة عام 2009 على اثر الانتخابات النيابية، وتطلّب نجاحه امرار 135 يوماً كي تبصر مراسيمها النور. كان قد سبقه الرئيس فؤاد السنيورة عام 2008، في اولى حكومة ما بعد اتفاق الدوحة، الى اهدار 44 يوماً كي يتمكن هو بدوره من تأليفها.

مذذاك، منذ تسوية الدوحة تحديداً، باتت المدة التي يستغرقها تأليف الحكومات لا تقل شأناً عن النزاعات التي تتحكم به، والواضح ان الباقة واحدة: تحديد الحصص وتوزيع الحقائب وتسمية الوزراء. سيتكرّر المشهد نفسه منذ عام 2008 الى اليوم، فلم يعد في الامكان توقّع حكومة تصدر مراسيمها في الوقت الطبيعي الذي درجت عليه تقليدياً الحكومات المتعاقبة، في ظل اتفاق الطائف حتى ذلك الوقت، وكذلك حكومات ما قبل الحرب اللبنانية، عندما لم يحتج تأليفها الى اكثر من اسبوعين. الاستثناء الوحيد في حكومات ما قبل الحرب، كان حكومة الرئيس رشيد كرامي حينما استقالت في نيسان 1969، وتعذّر تأليف حكومة جديدة ـ كان هو بالذات رئيسها المكلف ـ سبعة اشهر حتى تشرين الثاني، جراء ازمة وطنية نجمت عن نزاع بين الدولة اللبنانية والمنظمات الفلسطينية. انتهى الامر بتوقيع اتفاق القاهرة في تشرين الثاني عامذاك، فشق هو الطريق الى صدور مراسيمها.

الى حد كبير، وربما وحيد، يُعزى الى اتفاق الدوحة نشوء مشكلة مدد التأليف التي لم تختبرها الحكومات الـ11 المتعاقبة، مذ وُضع اتفاق الطائف موضع التنفيذ مع ادماج الاصلاحات السياسية في متن الدستور عام 1990. من مراجعة بسيطة للمدد التي احتاج اليها تأليف حكومات الرؤساء عمر كرامي ورشيد الصلح ورفيق الحريري وسليم الحص ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، نجد ان ادناها وقتاً ثلاثة ايام مع حكومة الصلح في ايار 1992، واقصاها 20 يوماً مع حكومة السنيورة في تموز 2005. في شق مبرّر من السرعة التي غالباً ما اتسم بها تأليف تلك الحكومات، النفوذ السياسي والعسكري لدمشق في تسمية الرئيس المكلف كما تأليفه الحكومة. رغم ان التكليف ظل ينبثق في الظاهر من تطبيق صحيح للمادة 53 من الدستور، تبعاً للآلية التي نصّ عليها، فتسمّي الاكثرية النيابية الرئيس المكلف في استشارات ملزمة يجريها رئيس الجمهورية كي يباشر مهمته، الا ان اياً من الرؤساء المكلفين طوال 15 سنة، لم يكن في الامكان توقّع تكليفه بلا موافقة مسبقة من العاصمة السورية. احياناً كانت صاحبة اختصاص اقتراحه. في احايين اخرى يُفصح عن الشخصية المرشحة للتكليف قبل مباشرة رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة، على نحو ما رافق تسمية كرامي والصلح والحريري عامي 1990 و1992. كذلك الامر بالنسبة الى إبعاد شخصية مرشحة عن هذا التكليف كما حصل مع الحريري عامي 1998 و2004.

لكن الجانب الاكثر اهمية، تأليف حكومات المرحلة تلك، كلها بلا استثناء، وفق معايير وضعها السوريون بأنفسهم وفرضوها على الافرقاء اللبنانيين، كانت حكومة كرامي عام 1990 تجربتها الاولى. لم تكن دمشق احكمت وقتذاك سيطرتها على مجلس النواب وغالبيته النيابية، كما سيحدث منذ انتخابات 1992. نجمت تلك المعايير عن فرض امر واقع عسكري تسبّبت فيه احداث 13 تشرين الاول 1990. في السنوات التالية ستنجح في فرض الامر الواقع نفسه، من ضمن الشرعية الدستورية التي انشأتها هي، واضحت الآلية الفعلية التي تجعل ادارة السلطة اللبنانية في يدها وحدها، يدور الافرقاء اللبنانيون في فلكها.

بعد حكومة كرامي، عممت دمشق التجربة على الحكومات التالية التي أُطلق عليها، مذاك، حكومات وحدة وطنية. لم تكن في الواقع سوى حكومات الغالبية النيابية المرجّحة، على صورة الكتل البرلمانية المنبثقة من انتخابات 1992 و1996 و2000.

في حكومات اعوام 1990 ـ 2005، رمت المعايير السورية الى تقسيم تأليف كل منها الى حصص صغيرة، لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب الذي احتكر الحصة الشيعية الى حد بعيد، اذ لم يكتفِ حزب الله آنذاك بالامتناع عن المشاركة في الحكومات المتعاقبة، بل حجب عنها الثقة في مجلس النواب وعارض معظمها وخصوصاً حكومات الحريري، فحصد الرئيس نبيه برّي معظم الحصة الشيعية. اما الحصص الباقية، فهي الحصة السورية التي تضم وزراء وليد جنبلاط وسليمان فرنجيه وكرامي والحلفاء الآخرين كالياس حبيقة والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث، واحياناً شخصيات مستقلة على صلة وثيقة بدمشق، كي تستقر الحكومة على امساك السوريين بأكثر من ثلثي مقاعدها، وتتحكم تالياً بالنصاب الموصوف.

الجانب المكمّل لمعايير التأليف تلك ـ وكان جزءاً لا يتجزأ منها ـ ربط دمشق التكليف بالتأليف. تعمد الى التحضير للتأليف قبل التكليف، كي تنتظم ماكنة التكليف على النحو المرسوم له من دون عراقيل. ذلك ما فسّر على الدوام صدور مراسيم الحكومات الجديدة في مدة قياسية اولاً، وعدم جبهها عقبات اساسية ما خلا تنافساً على حقائب ظلت تحت سقف الادارة السورية ثانياً، وانضمام كل الحلفاء اليها من ضمن الحصة المقتطعة لكل منهم بلا تذمر وفق التقدير السوري.

تبعاً لذلك، لم يُثَر على مر عقد ونصف عقد من الزمن، هو عمر حكومات ما بعد اتفاق الطائف، ما بات اليوم في صلب الخلاف السياسي والدستوري القائم. وهو المهلة الممنوحة للرئيس المكلف، في الدستور، كي ينجز تأليف حكومته. منذ اتفاق الدوحة اضحى كل تكليف لتأليف الحكومة يترافق مع السجالين السياسي والدستوري للمهلة التي باتت بدورها ـ في غياب اي مرجعية احتكام على غرار ما كان عليه السوريون ـ سلاحاً في يد الرئيس المكلف، او يوحي بأنه كذلك. يتصرّف على ان حصوله على التكليف يمنحه صلاحية دستورية مطلقة. غير خاضعة للمساءلة، ولا يسع اي مرجعية دستورية كرئيس الجمهورية ارغامه على التأليف، او كمجلس النواب الذي سمّاه انتزاع التكليف منه. بسبب المهلة المفتوحة، يتحوّل التكليف الى اداة ضغط على الافرقاء بغية انهاكهم وخفض سقوف شروطهم لحملهم على القبول بحجم التوزير الذي يُعرض عليهم.

مذ تضمّنت تسوية الدوحة في ايار 2008 بنود حل سياسي موقت وانتقالي، قضى بانتخاب رئيس توافقي للجمهورية، وتأليف حكومة وحدة وطنية ثلاثينية وفق تقسيم للحصص اقترحته التسوية تحوز بموجبه الغالبية على 16 وزيراً والمعارضة على 11 وزيراً ورئيس الجمهورية على ثلاثة وزراء مع تعهّد الاطراف عدم الاستقالة او “اعاقة عمل الحكومة”، ناهيك بوضع قانون جديد للانتخاب يعتمد القضاء دائرة، نشأت للتوّ اعراف درجت في السنوات التالية، وباتت في صلب تأليف كل حكومة. بعد زوال مفاعيل انتخاب الرئيس التوافقي وقانون الانتخاب، ودخول البلاد في مرحلة جديدة منذ انتخاب الرئيس ميشال عون في ايلول 2016 الذي انهى تماماً صورة الرئيس التوافقي، وابدل قانون الانتخاب الاكثري بآخر نسبي، ظل البند الثاني من اتفاق الدوحة ساري المفعول، طوال السنوات العشر التالية، على حكومات السنيورة (2008) والحريري للمرة الاولى (2009) وميقاتي (2011) وسلام (2014) ثم الحريري مجدداً (2016).

تحوّل الحل الانتقالي الى عرف دائم، راح يفرض آليته في تأليف الحكومات اياً يكن رئيسها، بالاستناد الى قواعد جديدة غير مسبوقة في ظل اتفاق الطائف، كما حقبة ما قبل الحرب، مناوئة بالتأكيد للدستور الحالي:

1 ـ لم يعد رئيس الجمهورية والرئيس المكلف المرجعين المعنيين بتأليف الحكومة. لا يزالان يمارسان بالفعل صلاحيتهما الدستورية في توقيع مراسيم الحكومة الجديدة. الا ان الوصول الى هذه المرحلة باتت يتطلّب مخاضاً صعباً يؤجل توقيعها، ويجعل الرئيسين اسيري شروط الكتل الرئيسية الموزّرة حكماً.

2 ـ رغم ان الرئيس المكلف هو المعني المباشر باقتراح مسودة التشكيلة كي يعرضها على رئيس الجمهورية، فيوافق عليها او يطلب تعديلها، الا ان الممارسة تشي بنقيض هذه الصلاحية. وهو ان الرئيس المكلف لم يعد في وسعه حمل مسودته الى رئيس الجمهورية قبل ان يكون حصل سلفاً على موافقة رؤساء الكتل الرئيسية الكبيرة على الحصص والحقائب الموزّعة عليهم. بذلك فقد صلاحية الاقتراح كاختصاص مقصور عليه، وسلّم بحاجته سلفاً الى موافقة هؤلاء، ما يجعلهم في الواقع يقاسمونه صلاحية الاقتراح، وتمسي موافقتهم شرطاً رئيسياً كي يتوقع تأليف حكومته. ما يصح على الرئيس المكلف يسري على رئيس الجمهورية ايضاً كونهما صاحبي التوقيع.

3 ـ كل كتلة كبيرة رئيسية كالتي يتزعمها برّي او حزب الله او التيار الوطني الحر او جنبلاط او حزب القوات اللبنانية، بما في ذلك كتلة الحريري، كذلك ـ في حالات استثنائية ككتلة فرنجيه ـ تملك ما يشبه الفيتو على تأليف الحكومة. يكفي ان تقول احداها انها ترفض المشاركة بسبب عدم رضاها بحصتها حتى تنهار كل جهود التأليف. حصل ذلك حديثاً مع جنبلاط عندما تمسك بالمقاعد الدرزية الثلاثة، قبل تسليمه في ما بعد بتسوية مع رئيس الجمهورية حملته على القبول بالتخلي عن المقعد الثالث. ذلك ما فعله ايضاً حزب القوات اللبنانية كي يحوز نيابة رئاسة الحكومة. وهو ما يفعله حزب الله الآن بربط مشاركته في الحكومة بتوزير احد النواب السنّة الستة حلفائه، ما يحمله على رفع اصبع الفيتو. بل استحدث عرفاً غير مألوف هو امتناعه عن تسليم الرئيس المكلف لائحة وزرائه الثلاثة ما لم يصر الى توزير احد النواب السنّة الستة. جراء ذلك اخفقت محاولة الحريري في 29 تشرين الاول اصدار مراسيم حكومته بعدما بدت انها ناجزة.

بتكريسه هذا العُرف، ارسل حزب الله اشارة بالغة الدلالة الى الرئيس المكلف، مفادها ان ثمة شركاء له في تأليف الحكومة. يدحض هذا التصرّف كل ما يدلي به الحريري، يوماً تلو آخر، من انه هو الذي يؤلف الحكومة. في الواقع ما صار الرجل يقوله انه ينتظر لائحة اسماء وزراء حزب الله كي يوقع المراسيم. يسلّم بذلك بقوة فيتو عطّل تماماً مقدرته على ممارسة صلاحياته الدستورية، واسقط تماماً كل اعتقاد بأن ممارسة الحكم او الطريق اليه يمر حتماً ببنود الدستور وآلياته.

4 ـ الكتل الرئيسية الكبيرة هي التي تحدد حصتها في الحكومة الجديدة وتفرض حقائبها، شأن تمسك الحريري بحقيبتي الداخلية والاتصالات، وحركة امل بحقيبة المال، وحزب الله بحقيبة الصحة حالياً، والتيار الوطني الحر بحقيبتي الخارجية والطاقة، وفرنجيه بحقيبة الاشغال العامة والنقل، وهو ما كان فعله في حكومة 2016 عندما ربط مشاركته فيها بحصوله عليها فحاز مطلبه. كذلك الحال بالنسبة الى اصرار رئيس الجمهورية على حقيبة الدفاع ونيابة رئاسة الحكومة ما لم يجهر بنفسه باستعداده للتخلي ـ واحياناً التنازل ـ عنها كما في حكومة 2016 وفي الحكومة الجاري تأليفها.

على نحو كهذا، فقد الرئيس المكلف العامود الفقري لصلاحيته اقتراح التشكيلة الحكومية، اذ يجد نفسه مقيّداً بما تفرضه عليه الكتل الاخرى، ولا يعود في امكانه سوى الدفاع عن حصته هو، والتسليم بأن الممارسة الفعلية لصلاحيته الدستورية كرئيس مكلف لا تتجاوز ايجاد الاناء الملائم الذي يتسع للافرقاء المستوزرين، اذ يضع كل منهم الباقة التي يختارها. لا يعود الى الرئيس المكلف سوى ان يحمل الاناء الى رئيس الجمهورية.

ما تشهده البلاد مع جهود الحريري يسهل العثور على نظيره في حكوماته هو كما اسلافه. لو لم ينل الرئيس ميشال عون في حكومة السنيورة عام 2008 حقيبة الاتصالات لما ابصرت النور، وفي اولى حكومات الحريري عام 2009 حقيبة الطاقة لما ابصرت النور، ولو لم يحز حقيبتي الطاقة والخارجية في حكومة سلام عام 2014 لما صدرت مراسيمها. كذلك الامر بالنسبة الى اصرار برّي على حقيبة المال في حكومتي 2014 و2016 والآن للمرة الثالثة، ومن قبل حقيبة الصحة في حكومة 2011، في مقابل اصرار جنبلاط على حقيبة الاشغال العامة والنقل مرتين على التوالي في حكومتي 2009 و2011، واصرار الحريري على حقيبتي العدل والداخلية في حكومة 2014، والاصرار مذاك على ابقاء حقيبة الداخلية لديه فاحتفظ بها في حكومة 2016، وتبقى الآن في عهدته. الامثلة المماثلة اكثر من ان تحصى.

5 ـ مذ كرّسه اتفاق الدوحة في اولى حكوماته (2008)، بات ما سُمّي الثلث المعطل في صلب اي تأليف للحكومة. مع ان قوى 8 آذار التي مُنحت اياه في الحكومة تلك التزمت عدم استخدامه، الا انها احدثت في الحكومة التالية برئاسة الحريري (2011) سابقة اسقاطها باستقالة الثلث+1 من اعضائها، انسجاماً مع ما تنصّ عليه المادة 69 من الدستور. كانت المرة الاولى منذ اتفاق الطائف يلجأ فريق الى اسقاط الحكومة من الداخل. الا ان ما حدث في كانون الثاني 2011 دلّ على ما هو أهم في ذلك: ان تُعطى المعارضة صلاحية موازية لصلاحية رئيس الحكومة بأن يعلن استقالته. بذلك تساوى رئيس الحكومة الذي يُفترض انه رئيس الغالبيتين الحكومية والنيابية مع الفريق المناوىء له الذي يمثّل المعارضة، في ان يمتلكا معاً حق اسقاط الحكومة.

نُظر الى ما فعله حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر حينذاك على انه انتقاص من صلاحية رئيس مجلس الوزراء السنّي. ما لبثت حكومة ميقاتي (2011) ان كرّست هذا الحق مرتين، بمنحها الغالبية النيابية الجديدة (الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر) 19 وزيراً في مقابل حصول ثلاثي الوسط (الرئيس ميشال سليمان وميقاتي وجنبلاط) على 11 وزيراً وهو الثلث المعطل. وُضع النصاب بين يدي الفريقين.

منذ ذلك الحين اضحت قاعدة الثلث+1 جزءاً لا يتجزأ من الصفقة الجماعية التي ينبثق منها تأليف حكومة جديدة.

لعل العبرة الرئيسية في ذلك كله، ان الرئيس المكلف لم يفقد فحسب ما منحه اياه الدستور، وهو اقتراح تأليف الحكومة، حينما اضحى له شركاء في التأليف، بل بات ثمة فريق آخر ـ يصادف دائماً ان حزب الله هو نواته الصلبة ـ يقاسمه صلاحية اسقاط الحكومة، مقدار شراكته اياه ـ وإن من دون توقيع ـ ظهورها الى الضوء.

                                                                                                                              

حكومات ما بعد اتفاق الدوحة

مدة التأليف

 

 

الرئيس فؤاد السنيورة 2008

44 يوماً

الرئيس سعد الحريري 2009

135 يوماً

الرئيس نجيب ميقاتي 2011

139 يوماً

الرئيس تمام سلام 2014

عشرة أشهر + 9 أيام

الرئيس سعد الحريري 2016

45 يوماً

الرئيس سعد الحريري 2018

؟

                                                                                                                          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات