Search
728 x 90

العالم تابع الفوز بشغف في انتظار ما بعده

العالم تابع الفوز بشغف في انتظار ما بعده

تابع العالم بأسره بانفعال وشغف الانتخابات الاميركية التي انتهت نتائجها الاولية الى حسم المرشح الديموقراطي جو بايدن والمرشحة لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس التي استقطبت بدورها اهتماماً كبيرًا كونها المرأة الاولى في الولايات المتحدة التي تفوز بهذا المنصب خصوصًا انها من اصول سوداء واسيوية، وذلك في انتظار ان تعلن النتائج الرسمية في 14 كانون الاول المقبل.

لكن كما اميركا التي احتفلت بسرعة في مدنها وشوارعها بفوز بايدن لدى اعلانه من وسائل الاعلام المؤثرة في اميركا والعالم، تلقفت دول كبرى في العالم فوز بايدن بمسارعتها الى تهنئته بهذا الفوز متجاوزة الاعتراضات التي واصلها الرئيس دونالد ترامب بذريعة تزوير الانتخابات وتعداد الاصوات.
والاجماع الدولي على تلقف فوز بايدن شكل ضربة لترامب فيما لم يتضامن معه سوى اعضاء من الحزب الجمهوري في انتظار اقتناعه بالاعتراف بفوز بايدن والادلاء بخطاب في هذا الاطار على رغم ان امتناعه عن ذلك يمكن ان يثير مشكلات متعددة. لكن العالم انتقل بسرعة الى التعامل بواقعية مع فوز بايدن، سواء كان يفضل بقاء ترامب في الرئاسة الاميركية او فوز منافسه، وبدأ حساباته على هذا الاساس على رغم شعور بالهزيمة قد يرافق بعض هذه الدول التي شكل ترامب حليفاً لها. ومع ان الرئيس المنتخب يبدو على عكس ترامب رائداً في السياسة التقليدية الاميركية نتيجة كونه ابن المؤسسة الاميركية ومتقدماً في السياسة ومناصبها من خلالها فإن التوقعات السهلة في شأن السياسة التي سيعتمدها بدت متوقفة على قدرته على اجراء تغييرات جذرية تقلب ما قام به الرئيس الحالي.
وقد لا يشبه الرئيسان الحالي والمنتخب بعضهما من اي ناحية كانت على المستوى الشخصي او السياسي الا ان التوقعات بدت مبكرة حول الهامش الضيق للتغيير في ظل هاجسين: احدهما هو استمرار سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ الاميركي مما سيصعب عليه الحصول على موافقة الكونغرس في مسائل اساسية عدة والانقسام الحاد في الداخل الاميركي على وقع الاستعدادات لإبقاء الترامبية كتيار سياسي حياً بحيث يعود الى السلطة في 2024 فيما وضع نصب عينيه اعادة توحيد اميركا وردم الانقسام الداخلي .
وهذا تحد كبير في حد ذاته ولا سيما اذا كانت المساعي لتسعير المعارضة ضده من ترامب او من الجمهوريين عموماً .ومسارعة حملة بايدن الرئاسية الى الاعلان عن خططه فور دخوله الى البيت الابيض لجهة اتخاذه قرارات تتصل بالعودة الى التزام باتفاقية المناخ وبمنظمة الصحة العالمية وتغيير قانون الهجرة ومنع رعايا دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة اضافة الى التعامل بجدية مع جائحة كورونا لا ينطبق بسهولة على المتغيرات الخارجية، ان لجهة التعامل مع قضايا الشرق الاوسط او الصين او روسيا او حتى فنزويلا.
التوقعات حول السياسة التي سيعتمدها بايدن مبنية في شكل كبير على مواقف في حملته الانتخابية استناداً الى انها المنارة او المرجع الذي يمكن ان يتم الارتكاز اليه لتحديد الخطوط العريضة لولايته. التحديات الاساسية بالنسبة الى بايدن سترتكز الى رؤيته الى الدور الاميركي في المنطقة على خلفية موقفه من الموضوع الفلسطيني ومن الملف الايراني ومن الحرب في اليمن وفي سوريا والعلاقات مع العراق ودول الخليج الحليفة تقليدياً للولايات المتحدة. فيما الانظار تتجه في الاهمية نفسها الى الصين كنقطة خلاف قوية راهناً مع ادارة ترامب كما مع روسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات