Search
728 x 90

الشعب الإيقونة… فائض القوّة والسُلطة المذعورة!

الشعب الإيقونة… فائض القوّة والسُلطة المذعورة!

بين الشعب اللبناني الإيقونة الحيّة، وفائض القوّة الاستعلائي، السُلطة الوكيلة والمكلّفة مذعورة…

زياد الصائغ 

خبير في السياسات العامة واللاجئين

الشعب اللبناني إيقونة حيّة. إمتصّت السُلطة دماءَه. أذلّته بشيطانيّة ممنهجة. إحترفتِ الكذب. قونَنت السرقة. لوّثت المفاهيم. شوّهت السياسة. رمَت في القُمامة السياسات العامة. إلتفّت على أصدقاءٍ تاريخيّين. قتلت الدستور. حوّلت الحقّ مِنّة. لكن الشعب اللبناني بقِيَ إيقونة حيّة. الإيقونة تعبيرٌ عن لاهوتِ تحرّرٍ أراده الله للإنسان في مسارٍه التاريخي.

كذا هو الشعب اللبناني ثورة هادرة في وجهِ تلوّناتٍ جهنّميّة تُمعن سُلطة الأمر الواقع اللّاشرعي، ولو تلبّس شرعيّة الانتخابات تزويراً، وتطويعاً في فرضها. كذا هو الشعب اللبناني في قدره الترحال في المسالك الوعِرة حتى الخلاص.

الشعب اللبناني إيقونة حيّة. نزلوا عليه بالسلاح والعصي والهراوات والجنازير. لم يستغرب. هي ثقافة بعضٍ مِمّن اختاروا الانحياز للعنف المفرِط الموجه لغاياتٍ في نفس يعقوب.

قدّم الشعب اللبناني شهيداً صُلب المراس نقيّاً. علاءٌ من علوّه قامة آدميّة شفافة. وأبو الفخر الثوري انتهج من هذا العُلوّ وِحدةً عابرة لكلّ المضايقات الباحثة عن خنق إرادة التغيير باغتيالاتٍ من أصنافٍ شتّى. علاء أبو الفخر تمظهرٌ كليٌّ للإيقونة الحيّة حيث فيها الشعب اللبناني يواجِه أصناماً من زمنٍ ولّى. أوغلت بالتلطّي بالمتحكّم بها منتحلةً صفة الحُكم، تارة بالشرعيّة الشعبيّة ذات البنية المتناقضة، وطوراً بالخبث الصفقاتيّ ذات المعدوميّة الديونتولوجيّة.

في المحصّلة لن تكون التضحيات للتحرير الحقيقي مزيلاً ذاك الذي سوّق سابقاً مشتبهاً به ومشبوهاً، لن تكون هذه التضحيات نُزهة.

أما في العودة الى فائض القوّة التعنُّتي الباحث عن استمرارية لبِقة ملتوية، مخمليّة حديديّة، وبشخصيات متسلقة، فيبدو أنه قابعٌ يمارس محاكاةٍ باتجاهات مختلفة ليؤمّن مشروعيّة متهاوية إلا من فِعل الطامحين في فضاءاته لسُلطويّاتٍ بائدة. ذاك الفائض قد يراهن البعض، ما زال على حكمته الميدانيّة، وهذا مدعاة افتراضٍ يحتمل التشكيك اليقيني. العِناد النافر هنا ، أساسه نتاج التلذّذ بالاستهزاء بالناس، وإيقان حتميّة الغلبة، والاستكبار الاستعراضي، والايديولوجية المقفَلة، وإنكار الحقيقة. في هذا مكمن غياب الحكمة.

الصمود اللاعنفي بإزاء هذا الفائض مؤسِّسٌ في أي استراتيجيّة هادفة لعودة المقيمين في وهمه التفوّقي الى مساحة المواطنة الحقة.

بين الشعب اللبناني الإيقونة الحيّة، وفائض القوّة الاستعلائي، السُلطة الوكيلة والمكلّفة مذعورة… مشهديّة انتفاضة المحامين حرّاس الدستور والأمناء على القانون روحاً وتنفيذاً انحياز عميق للحق. وهذا ما سيزيد السُلطة ذعراً. سنكون أمام مفاجآت مذهلة. سينتصر لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات