Search
728 x 90

الراعي دخل على خط رأب صدع تفاهم معراب… وترامب في اوروبا

الراعي دخل على خط رأب صدع تفاهم معراب… وترامب في اوروبا

شبه اجماع محلي سياسي على تجميد سقوط تفاهم معراب في ظل استمرار الخلافات والعقد الاساسية التي تحول دون تشكيل الحكومة. وفي اوروبا قمة حلف شمال الاطلسي على وقع الخلاف مع واشنطن فيما الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كرّس لنفسه صلاحيات واسعة بعدما حلف اليمين الدستورية.

اذا كان الاسبوع الفائت انتهى الى بوادر اطفاء محركات التشكيل الحكومي بعدما استعرت الخلافات والسجالات العلنية بين غالبية الافرقاء المعنيين، فإن مطلعه (8 تموز) بدأ بحرص رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حديث الى صحيفة النهار، على التأكيد ان “اتفاق معراب لم يسقط”، مؤكداً ان “الاتفاق ليس محاصصة سياسية او تقاسم مصالح، انما هو مشروع سياسي.” وشدد على استمرار تأييد القوات للعهد قائلاً  ان ” البعض يخلط بين سياسات العهد وتأييدها ومناقشة ملفات”.

من جهته، لوّح الرئيس نبيه بري فور عودته من إجازته الصيفية بجلسة نيابية، قائلاً انه اذا بقي  الوضع على حاله خلال الساعات الـ 48 المقبلة سيبادر الى الدعوة لعقد جلسة عامة لانتخاب اعضاء اللجان النيابية. واذا اقتضى الامر سيدعو الى جلسة لمناقشة الوضع الذي وصل اليه البلد.”

ولم يكد يمض يومان، حتى خرج النائب علي بزي من عين التينة بعد لقاء الاربعاء (11 تموز) ليعلن قرار بري عقد جلسة لانتخاب اللجان النيابية في 17 الجاري.

وفي الموازاة، برز تكرار تمني رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري التركيز على الامور المهمة بدلا من الامور الصغيرة كالمحاصصة في الحكومة”، في حين نقل عنه وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق حرصه على العلاقة مع الرئيس عون التي تُعتبر الضمانة الوحيدة في هذه المرحلة “لنقطع القطوع الكبير” (9 تموز).

في هذه الاثناء، عادت الحركة بقوة الى عين التينة وبيت الوسط بعد استئناف بري والحريري نشاطهما. فالأخير زار رئيس المجلس (10 تموز) مؤكداً ” وجوب الترفع عن الخلافات، وعلى الجميع أن يضحي لمصلحة الاقتصاد والبلد”.

تثبيت المصالحة ولا عودة الى الوراء

وفي اليوم نفسه، التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا (10 تموز)، مؤكداً “ما يعنينا هو الوحدة الوطنية الداخلية”، لافتاً الى “أننا نحب التنوع ولا نرغب في الثنائيات”.

وفي محاولة منه لرأب صدع تفاهم معراب، التقى الراعي بعدها في الديمان (12 تموز) عرّابًي تفاهم معراب وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم رياشي وامين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ، في خلوة استغرقت ثلاث ساعات، اجمع بعدها الطرفان على “تثبيت المصالحة، ولا عودة الى الوراء”. ووجه الراعي رسالة من 4 نقاط اكدت على “المصالحة التّاريخيّة التي تمّت بين القوّات والتّيار الوطني، وعدم تحويل أي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف، وعلى وقف التّخاطب الإعلامي الشاحن للأجواء، اضافة الى دعوتهما لوضع آليّة عمل لتنظيم علاقة ّسياسيّة لا تكون مرهونة ببعض الاستحقاقات، كما الاسراع في تشكيل الحكومة.”

وفي اليوم التالي (13 تموز)، سُجلت زيارة الرياشي الى عين التينة، حيث اكد “ان لا مشكلة بين القوات والحريري، لكن المشكلة مع الآخرين.”

اما بيت الوسط، فشهد لقاءين متتالين عشية 11 تموز، مع الدكتور سمير جعجع الذي اكد ان الرئيس الحريري لن يعتذر التشكيل ولن يشكل حكومة غير مقتنع بها، مبدياً استعداد القوات للتنازل من اجل تشكيلها، ومع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب السابق وليد جنبلاط الذي اعتبر ان الكلام عن تدهور الاقتصادي هو بالفعل حملة ضد حاكم مصف لبنان رياض سلامة لتغييره.

جنبلاط اضاف: ” لم نتحدث عن الحقائب بل تحدثنا فقط عن حقنا السياسي والشعبي والانتخابي في التمثيل.”

في هذه الاثناء، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بسجالات بين نواب ووزراء كل من “التيار الوطني الحر” والحزب التقدمي الاشتراكي، كما الاشتراكي والنائب طلال ارسلان.

في الموازاة، سُجّلت الزيارة الرسمية لرئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم الذي نفى وجود اي حظر على زيارة الكويتيين لبنان، مؤكداً ان الكويت لا يمكن ان يترك لبنان وحيداً يواجه مصاعبه، اكانت سياسية ام اقتصادية ام غيرها.

وفي المقابل، نقل سفير اليمن في بيروت عبدالله عبدالكريم الدعيس رسالة من وزير خارجية اليمن الى نظيره جبران باسيل (11 تموز)، مستنكراً تدخل حزب الله في الحرب اليمنية عبر دعمه، تدريباً وتخطيطاً وتحريضاً للحوثيين.

قمة الاطلسي على وقع الخلافات مع ترامب

اقليمياً ودوليا، حدثان بارزان: الاول غارة اسرائيلية جديدة على مطار “تي فور” في سوريا (8 تموز) فيما اعلن الجيش الروسي في اليوم التالي ان عدد القرى والبلدات التي انضمت الى اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب غرب سوريا ارتفع الى 90. كما دخلت قوات النظام السوري مناطق المعارضة في درعا (12 تموز)، وذلك في ضوء ثلاثة لقاءات عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو مع كل من  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اجتمع به للمرة الثالثة عذا العام (11 تموز)، ومن ثم  مستشار المرشد الاعلى الايراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي (12 تموز)، فرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (14 تموز).

اما الحدث الثاني، فهو انعقاد قمة حلف شمال الاطلسي في بروكسيل (11 تموز) على وقع الخلافات الاوروبية مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في ما يتعلق بمساهمة الدول الاوروبية في الميزانية الدفاعية للناتو.

ترامب استهل بعدها زيارة رسمية من يومين الى بريطانيا (12 تموز) فيما تظاهر اكثر من مئتي الف بريطاني اعتراضاً على زيارته. وقد لفت الرئيس الاميركي في حديث صحافي بعد لقائه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الى ان “البريكست” ستضر باتفاق الشراكة التجاري المفترض مع الولايات المتحدة.

وقبيل قمة الناتو التي شارك فيها الرئيس الافغاني اشرف غني ورئيس اوكرانيا كحليفين من خارج الحلف، استقبل الاول في العاصمة الافغانية كابول (9 تموز) وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الذي عرض معه “استراتيجية الرئيس الاميركي دونالد ترامب للمنطقة”، كما قال بيان افغاني رسمي.

وفي المقلب الآخر، وقبيل توجهه الى بروكسيل، كرّس الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لنفسه صلاحيات رئاسية استثنائية بعدما حلف اليمين الدستورية رسمياً (8 تموز).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات