Search
728 x 90

اسبوع تواصل العقد الحكومية، وقمة هلسنكي والقومية اليهودية

اسبوع تواصل العقد الحكومية، وقمة هلسنكي والقومية اليهودية

اسبوع حافل بالعقد الحكومية والسجالات الحادة في وقت انتخب المجلس النيابي لجانه النيابية ومقرريها فيما تم الكشف عن الاعداد للجنة روسية- لبنانية تتولى ملف عودة النازحين السوريين.
اقليمياً، النظام السوري يقترب من السيطرة على الجولان فيما عاصفة قمة هلسنكي لم تهدأ بعد مع اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب التحضير للقاء ثان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في واشنطن في الخريف.

اقفل الاسبوع الماضي في 15 تموز على استمرار ازمة التأليف الحكومي بعقدها الثلاث: المسيحية والدرزية والسنّة من خارج 14 آذار، وافتتح الاسبوع الجديد في 16 منه بأزمة جديدة فاقت الثلاث الاخرى، وتمثلت بالخروج على مبدأ “النأي بالنفس” عبر تصريح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل أن «كل الطرقات بين لبنان وسوريا، سوريا والعراق، سوريا والأردن، ستفتح وسيعود لبنان إلى التنفس من خلال هذه الشرايين البرية، كما ستعود الحياة السياسية بين سوريا ولبنان» (15 تموز).

التصريح هذا اثار عاصفة من الردود المعترضة انطلاقاً من مبدأ ان مجلس الوزراء مجتمعاً يقرر ذلك، وليس وزيراً منفرداً، في حين اعلن باسيل  لصحيفة الجمهورية في 19 تموز ان “مهلة تأليف الحكومة بدأت تنتهي .وكشف انه أبلغ الى القوات رسمياً ومباشرة مرات عدة “تعليق اتفاق معراب، عندما أخلّوا هم به سياسياً”.

واكد باسيل (20 تموز) “اننا سنكون أكثر تصلبا في كل معركة سياسية تمسّ دورنا السياسي الذي قاتلنا كثيرا من أجل استرداده”.

وردّ الاشتراكي في اليوم نفسه بالقول “ما حصلنا عليه انتخابياً لن نسلّمه بالمساومات”.

في وقت، اكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري (16 تموز) في دردشة مع الصحافيين :”انا من يُشكّل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية ولا أحد غيري، وكل من يظن عكس ذلك، فهو مخطئ.”ومن مدريد التي زارها ليوم واحد (20 تموز)، قال الحريري ايضاً:” تشكيل الحكومة بات قريبا، ولا يمكن تشكيلها على قاعدة اكثرية.”

لجنة روسية – لبنانية لعودة النازحين

وقد شهد الاسبوع محاولات عدة لتذليل العقد، ابرزها لقاءان (16 و17 تموز) بين وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس خوري والوزير السابق الياس بو صعب، اكد على اثره بيان مشترك ” البحث في مجموعة من النقاط الآيلة إلى تسهيل تشكيل الحكومة، ومعالجة مجموعة العقد التي تؤخر التشكيل والتي تعني غالبية الأطراف السياسيين”.

كما اطلع وزير الإعلام ملحم الرياشي رئيس الجمهورية (17 تموز) على نتائج لقاء الديمان الذي جمعه بالنائب ابرهيم كنعان في حضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.  وقال بعد اللقاء، ان الرئيس عون اكد له ان “المصالحة المسيحية – المسيحية مقدسة.”

اما اجتماع الاربعاء النيابي (18 تموز) ، فتميز بمشاركة كل الكتل النيابية بما فيها القوات اللبنانية لأول مرة ، كما المستقبل والتيار الوطني الحر، وباستثناء الكتائب، علماً ان النائب ستريدا جعجع زارت عين التينة قبل الاجتماع قائلة “أن هناك من لا يعجبهم ما آلت إليه الأمور ويحاولون قدر المستطاع تصغير حجم “القوّات” ومنعها من التمثّل في الحكومة العتيدة بالشكل الذي يجب أن تتمثل به.”

البطريرك الراعي دخل ايضاً على خط الازمة الحكومية (19 تموز) قائلاً ان “تأليف الحكومة من ممثلي الكتل النيابية لا يعني تكوين سلطة اجرائية بل يعني تكوين مجلس نيابي مصغّر، ما يناقض فصل السلطات.”

بدوره، جدد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من بعبدا (19 تموز) من بعبدا ان “المركزي” يسهر على اوضاع المصارف والمحافظة على حقوق المودعين وسلامة الوضع النقدي عموما.”

وفي الموازاة، اطلع المساعد الخاص لوزير الخارجية الإيرانية والمبعوث الخاص للرئيس الإيراني حسين جابري أنصاري،(16 تموز) الرئيسين ميشال عون ونبيه بري على المساعي التي تبذلها بلاده للوصول إلى اتفاق سياسي للأزمة السورية.

سجال قديم وثان مستجد

وفيما رأس بري اجتماع هيئة مكتب المجلس في عين التينة (16 تموز)، تجدد السجال بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر على خلفية وصول السفينة التركية سلطانة ضومط الى قبالة الجية، كما استجد سجال بين النائب جميل السيد وحركة “امل” على خلفية قول الاول بوجود “شيعيتين”، الاولى شيعة الدولة وتجسدها حركة “امل” بجدارة واريحية، وشيعة المقاومة التي يقودها من دون منازع “حزب الله”. فردت الحركة بلسان الوزير غازي زعيتر: “ان بعض الصغار كانوا السبب في إضعاف حركة امل في البقاع وما زالوا”.

وعلى هامش انتخابات اللجان النيابية في البرلمان (17 تموز)، استغل الرئيس بري الظرف للتأكيد ان هناك كتلتين شيعيتين هما الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير.

بري كان كلف لجنة اختصاصيين (19 تموز) اعداد صيغة لاقتراح القانون المتعلق بزراعة القنّب الهندي “الحشيشة” من اجل تشريع زراعتها لدواع طبية.

والى المملكة العربية السعودية توجه وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق (17 تموز) حيث التقى نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف.

ملف النازحين السوريين وُضع على السكة، وفق ما نقلت وكالة الانباء المركزية عن مستشار الرئيس الحريري  نديم المنلا الذي قال (21 تموز) ان “لجنة روسية -لبنانية في صدد تشكيلها لهذا الهدف”.

القومية اليهودية وتظاهرات العراق

سورياً، ابدت الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية (16 تموز) استعدادها لمفاوضات مع النظام السوري الذي اعلن سيطرته على تلّ إستراتيجي يطلّ على الجولان بموازاة استمرار تقدمه جنوباً.

وفيما اوردت وكالة سانا الرسمية السورية (19 تموز) انباء عن التوصل لاتفاق في القنيطرة ينص على خروج المسلحين الى ادلب او القبول بحكم النظام، سارعت انقرة الى التأكيد ” لا نريد ان يتكرر في ادلب سيناريو الغوطة الشرقية وشمال حمص وجنوب غرب سوريا”.

من جهتها، اعلنت مفوضية اللاجئين (20 تموز) ان نحو 13 ألف لاجئ سوري في دول مجاورة عادوا لديارهم في النصف الأول من 2018 إضافة إلى 750 ألف نازح، في وقت كشفت وزارة الدفاع الروسية ان “7 ملايين سوري تركوا البلاد منذ نشوء الازمة السورية.”

هذا، وكشفت القناة العاشرة الاسرائيلية (21 تموز) أن “رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ابلغ  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواصلة العمل ضد أي وجود إيراني في سوريا، فيما اتصل وزير الدفاع افيغدور ليبرمان مع نظيره الروسي سيرغي شويغو للغرض ذاته. ” ونقلت عن السفير الروسي في تل أبيب أناتولي فيكتوروف قوله إن “إسرائيل وروسيا توصلتا إلى تفاهمات مشتركة حول الوضع القائم على الحدود السورية.”

بدورها، ذكرت صحيفة معاريف أن “وفدا روسيا وصل إلى إسرائيل للبحث في نشر قوات دولية على طول الحدود مع سوريا.”

في المقابل، قال السفير الروسي في إيران ان “الحكومة السورية هي التي تقرر مدى بقاء القوات الإيرانية على أراضيها.”

هذا، وقد اقفل الاسبوع (19 تموز) على أقرار الكنيست الإسرائيلي قانون الدولة القومية، بعد جدل سياسي كبير. ويمنح القانون اليهود فقط حق تقرير المصير في البلاد، كما ينزع عن اللغة العربية صفتها باعتبارها اللغة الرسمية الثانية في إسرائيل. وقد اثار القانون رفضاً فلسطينياً  وعربيا عارماً.

في العراق، تواصلت التظاهرات الشعبية في جنوب البلاد بعدما انطلقت في 8 تموز الجاري، وتخلل بعضها أعمال عنف ولا سيما في مدينة البصرة. وحاولت الحكومة العراقية احتواءها عبر اصدار  رئيس الوزراء حيدر العبادي بيانا (14 تموز)  لـ”توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء في قطاعات السكن والمدارس والخدمات وإطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل وإطلاق تخصيصات مالية إلى محافظة البصرة بنحو ثلاثة مليارات دولار.”

وفيما لا يزال انسحاب واشنطن الاحادي من الاتفاق النووي الايراني يأخذ حيزاً من الاهتمام الاقليمي والدولي، اعلن المرشد الإيراني علي خامنئي (21 تموز) “التصور بأن حل المشكلات يكون عن طريق الحوار مع أميركا خطأ واضح.”

قمة هلسنكي وعاصفة ترامب

قبل انتهاء ولايته الاولى بنحو سنتين وقبل 48 ساعة من لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب (15 تموز)، عن عزمه الترشح إلى الإنتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى في الـ 2020.

ترامب الذي قوبل بمواقف اميركية داخلية شاجبة بعد القمة (16 تموز) التي برأ فيها بوتين من اي تدخل في الانتخابات الاميركية لعام 2016، لا بل ذهب الى حد شن هجوم لاذع على المحقق الخاص روبرت مولر الذي وجه أخيراً اتهامات لـ12 ضابطاً روسيا بالتدخل في هذه الانتخابات، عاد وتراجع عن موقفه. ثم ما لبث ان اعلن (20 تموز) ان ” العمل جار على عقد لقاء ثان مع بوتين والعلاقات معه أصبحت جيدة”.

اما بوتين فانتقد (19 تموز) “قوى أميركية” مستعدة للتضحية بالعلاقات الروسية الاميركية لخدمة تطلعاتها الخاصة.” واضاف اننا “هيّأنا الظروف الملائمة للتسوية السياسية في سوريا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات